← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
273 · ص281 · ج1
المثال الثاني: سُئِلَ الإمامُ أحمدُ بن حنبل عن السَلَمِ ١ في الفاكهةِ؟ فقالَ: "ما أدري" ٢. المثال الثالث: قولُ أبي حنيفة في الخنثى المشكلِ: "لا أدري ما أقولُ في هذا" ٣. الطريق الثالث: حكايةُ تلاميذِ الإمامِ أو أصحابِه عنه أنَّه متوقفٌ ٤. كما ينقلُ تلامذةُ وأصحابُ الإمامِ أقوالَه وأفعالَه، فإنَّهم أيضًا ينقلون توقفاته، ويُعَدُّ هذا طريقًا لمعرفةِ توقفِ إمامِ المذهبِ. أمثلة ذلك: المثال الأول: يقول ابن مفلحٍ: "هل صلاةُ مَنْ أذَّن لصلاتِه بنفسِه أفضلُ؟ ... أم يُحتمل أنَّها وصلاةُ مَنْ أُذنَ له سواء؟ ... ذَكَرَ القاضي أنَّ أحمدَ توقّفَ" ٥. المثال الثاني: يقولُ المرداويُّ: "لو أدّاها - أيْ: الشهادة - بخطِّه: فقد توقّفَ الإمامُ أحمدُ، رحمهُ اللهُ" ٦. فإذا توقَّف الإمامُ في حكمِ مسألةٍ، فهل يُعَدُّ توقفُه قولًا، بحيث تصحُّ نسبتُه إليه؟ * تحرير محل النزاع: أولًا: إذا توفف الإمامُ، ثم تبيّنَ له رأيٌّ محددٌ، فليس متوقفًا ٧.
١ السَلَم: بيع شيءٍ موصوفٍ في الذمّة، ببدلٍ يعطى عاجلًا. انظر: نهاية المطلب للجويني (٦/ ٥)، والبيان للعمراني (٥/ ٣٩٤)، ومنهاج الطالبين للنووي (٢/ ٧١)، وشرح المهذب للسبكي (١٣/ ٩٤)، وأسنى المطالب للأنصاري (٢/ ١٢٢). ٢ مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (٣/ ٦٤). ٣ البناية في شرح الهداية للعيني (١٢/ ٦٦٥). ٤ انظر: المدخل المفصَّل إلى مذهب الإمام أحمد (١/ ٢٦٣). ٥ الفروع (٢/ ٧). ٦ الإنصاف (١٢/ ٣٩). ٧ انظر: تهذيب الأجوبة (١/ ٤٤٣، ٥٠٨)، وصفة الفتوى (ص/ ١٠١)، والإبهاج في شرح المنهاج (٧/ ٢٧٠٥).