← المكتبة ▭▭ 2 pages
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
274 · ص282 · ج1
ثانيًا: إذا ثَبَتَ توقّفُ الإمامِ، ولم يأْتِ ما يدلُّ على قولِه، فهذا محلُّ النزاعِ. * الأقوال في المسألة: اختلفَ العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين: القول الأول: أنَّ التوقفَ قولٌ، فتصحُّ نسبتُه إلى إمامِ المذهبِ. وهذا قولُ أبي الوفاءِ بنِ عقيل ١، والمرداوي ٢، وابنِ النجار ٣. وقال عنه المرداويُّ: "هو المعمولُ به عندَ العلماءِ" ٤. القول الثاني: أنَّ التوقفَ ليس بقولٍ، فلا تصحُّ نسبتُه إلى إمامِ المذهبِ. وهذا قولُ أبي حامدٍ الغزالي ٥، وابنِ رشدٍ ٦، والفخرِ الرازي ٧، ومحمدٍ الدسوقي ٨. وذَكَرَ القولَ الثاني: أبو الوفاءِ ابنُ عقيلٍ ٩، وابنُ مفلحٍ ١٠، ولم ينسباه إلى أحدٍ. * أدلة القولين: دليلُ أصحاب القولِ الأول: أنَّ المتوقفَ يفتي بقولِه، ويدعو إليه ويقرره، ويناظرُ لنصَرتِه، وما كان هذا شأنه، فإنَّه قولٌ، وإذا ثَبَتَ أنَّه قولٌ، صحّتْ نسبتُه إلى الإمامِ ١١.
١ انظر: الواضح في أصول الفقه (١/ ٣١ - ٣٢). ٢ انظر: التحبير (٢/ ٨١٢). ٣ انظر: شرح الكوكب المنير (١/ ٣٤٤). ٤ انظر: التحبير (٢/ ٨١٢). ٥ انظر: المستصفى (٢/ ٧٢). ٦ انظر: الضروري في أصول الفقه (ص/ ١٤٢). ٧ انظر: المحصول في علم أصول الفقه (٥/ ٣٩١). ٨ انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ٥٦). ٩ انظر: الواضح في أصول الفقه (١/ ٣١). ١٠ انظر: أصول الفقه (١/ ١٨٤). ١١ انظر: الواضح في أصول الفقه (١/ ٣١)، والتحبير (٢/ ٨١٢).
→ prev 274 / 1617 next ←