← المكتبة ▭▭ 2 pages
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
315 · ص323 · ج1
أيضًا: "إِذا وجدتُم عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - سنةً خلافَ قولي، فخذوا السنةَ، ودعوا قولي؛ فإِنَّي أقولُ بها" ١. فإِذا ثَبَتَ الحديثُ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهل يُنسبُ ما دلَّ عليه الحديثُ إِلى إِمامِ المذهبِ؟ لهذه المسألةِ أربعُ صورٍ: الصورة الأولى: إِذا روى الإِمامُ الحديثَ، أو صححه، ولم يرُدَّه، ولم ينقلْ عنه خلافُ ما دلَّ عليه الحديث. الصورة الثانية: إِذا روى الإِمامُ الحديثَ، وخالفه. الصورة الثالثة: إِذا ثَبَتَ الحديثُ مِنْ غيرِ مروي الإِمامِ، وخالفه. الصورة الرابعة: إِذا ثَبَتَ الحديث مِنْ غيرِ مروي الإِمام، ولم ينقلْ عنه قولٌ بخلافِه. الصورة الأولى: إِذا روى الإِمامُ الحديثَ، أو صححه، ولم يرُدَّه، ولم ينقلْ عنه خلافُ ما دلَّ عليه الحديثُ. إِذا روى الإِمامُ بسندِه حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يردّه، ولم يقلْ بنسخِه، ولم يُنقل عنه قولٌ يخالفُ ما دلَّ عليه الحديثُ، فهل تدلُّ روايةُ الإِمامِ للحديثِ على قولِه؟ ومثلُ هذه المسألة: ما لو صحّحَ الإِمامُ حديثًا، ولم يُنقلْ عنه قولٌ مخالفٌ لما دلَّ عليه الحديثُ، فهل يُنسب إِليه مدلولُ الحديثِ؟ اهتمَّ الحنابلةُ - على وجه الخصوص - بهذه الصورةِ، واختلفوا فيها على قولين:
١ أخرج قول الإِمام الشافعي: البيهقي في: مناقب الشافعي (١/ ٤٧٢)؛ وفي: المدخل إِلى السنن الكبرى (١/ ٢٢٤)، برقم (٢٤٩)؛ والبغدادي في: الفقيه والمتفقه (١/ ٣٨٩)، برقم (٤٠٦)؛ والسمعاني في: أدب الإِملاء (٢/ ٤٤٣) برقم (٣٢١). وانظر: الملل والنحل للشهرستاني (١/ ٤٧٧).
→ prev 315 / 1617 next ←