← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
376 · ص385 · ج1
فحَمَلَ الحديثَ على عمومِه ١. ثانيًا: مناقشة الاستدلال بقول عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - في الجدِّ: المرادُ بقولِه: "فاتبعوني": اتباعُه في الدليلِ، وذلك كما يدعو العلماءُ غيرَهم إلى ما يرونه مِن الأقوالِ، بالدليلِ، دونَ التقليدِ ٢. والمرادُ بقولِ عثمانَ بنِ عفان - رضي الله عنه - "رأي رشد"، أيْ: في هذا الدليلِ، ورأيُ أبي بكر - رضي الله عنه - في دليله نِعْم الرأي ٣. يقولُ أبو الخطاب: "إنَّ هذا - أيْ: ما جاء عن الصحابة - رضي الله عنهم - لا يدلُّ على التقليدِ، لكنْ يدلُّ على أنَّ بعضَهم تنبّه على الدليلِ بقولِ البعضِ، وهذا كما يتردد الإنسانُ بين رأيين في الحرب - لم يصمّمْ على أحدِهما - فيقولُ له قائلٌ: ليس هذا بصوابٍ، بل الصوَابُ كذا وكذا، فيقول له: صدقتَ، فيعلم الحاضرون لذلك إنَّما صدّقه ليتنبه ٤ على وجهِ الرأي والمصلحةِ؛ لأن ٥ قول ذلك عنده أصوب مِنْ رأيه" ٦.
= وقال الخليلي في: الإرشاد (١/ ٣٧٨) عن الحديث: "والحديث صحيح معلول"، ولعله يقصد أنَّ الحديث أعل بعلةٍ غيرِ قادحة. وقال ابن الملقن في: البدر المنير (٩/ ٥٧٨) عن الحديث: "هذا الحديث حسن". وصحح الألبانيُّ الحديثَ في: تخريجه كتاب السنة لابن أبي عاصم (ص/ ٥٣١). وذهب ابن حزم في: الإحكام في أصول الأحكام (٦/ ٨٠) إلى عدم صحة الحديث؛ لأن الحديث مروي عن مولى لرِبْعي، وهو مجهول، وعن المفضل الضبي، وليس بحجة. وقد أجاب ابنُ الملقن في: البدر المنير (٩/ ٥٨١) عما أورده ابنُ حزمٍ بان للحديث طريقًا أخرى يثبت بها ليس فيها مولى رِبْعِي، ولا يعلم أنَّ المفضل الضبي ورد في طرف الحديث. ١ انظر: العدة (٤/ ١٢٣٤). ٢ انظر: التبصرة (ص/ ٤٠٧)، وشرح اللمع (١٠٢٢)، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٤/ ٤١٦)، والواضح في أصول الفقه (٥/ ٢٥١). ٣ انظر: العدة (٤/ ١٢٣٥)، والتمهيد في أصول الفقه لأبي الخطاب (٤/ ٤١٦). ٤ هكذا في المطبوع في: التمهيد في أصول الفقه (٤/ ٤١٦)، ولعل الصواب: "للتنبيه". ٥ هكذا في المطبوع في: المصدر السابق "لأن"، ولعل الصواب: "لا أنَّ". ٦ التمهيد في أصول الفقه (٤/ ٤١٥ - ٤١٦).