← المكتبة ▭▭ 2 pages
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
463 · ص474 · ج1
ويوكّدُ هذا الأمر: ما ذكره شمسُ الدينِ البعلي، بقولِه: "وهي - أي: الرواية - الحكمُ المرويُّ عن الإمامِ أحمدَ ... وكذا هي في اصطلاحِ أصحابِ أبي حنيفةَ ومالكِ. والشافعي ١ يعبّرون عن ذلك بالقولِ، فيقولون: فيها قولٌ، وقولانِ، وأقوالٌ للشافعي" ٢. ويصطلحُ علماءُ الحنفيةِ على أنَّ قولَهم: "وعنه" يدلُّ على الروايةِ ٣. أمثلة الرواية عند الحنفية: المثال الأول: يقولُ أبو بكرٍ السرخسي: "لو نَذَرَ صلاةً بغيرِ قراءةٍ، لا يلزمه شيءٌ، إلا في روايةٍ عن أبي يوسفَ، - رحمه الله -" ٤. المثال الثاني: يقولُ أبو بكرٍ السرخسي - أيضًا -: "إذا تذكَّرَ القنوتَ - أيْ: قنوت الوتر - وهو راكعٌ: ففيه روايتان: في إحداهما: يعودُ ... وفي الروايةِ الأخرى: لا يعودُ للقنوتِ" ٥. المثال الثالث: يقولُ ابنُ عابدين لمَّا ذَكَرَ مَنْ يجبُ عليه الغُسْل: "أو وَلَدَتْ ولم تَرَ دمًا، هذا قولُ الإمامِ، وبه أَخَذَ أكثرُ المشايخِ. وعند أبي يوسفَ، وهو روايةٌ عن محمدٍ: لا غُسلَ عليها" ٦. ثانيًا: الرواية عند المالكية: جاءَ مصطلح: (الرواية) عند المالكيةِ في مدوّناتهم المذهبيةِ، وقد أبانوا عن معناه، والغالبُ في إطلاقِ الروايةِ عندهم، أنَّها: القولُ المنقولُ عن الإمامِ مالكٍ نفسِه.
= (ص / ٦٠ - ٦٣)، ورد المحتار على الدر المختار له (١/ ٢٢٥)، وأصول الإفتاء للعثماني (ص/ ٢٤٤ - ٢٤٩) مع المصباح في رسم المفتي. ١ لعل الصواب: "والشافعية". ٢ المطلع على أبواب المقنع (ص/ ٤٦٠). ٣ انظر: عمدة الرعاية للكنوي (ص/ ١٧). ٤ المبسوط (١/ ١٨٢). ٥ المصدر السابق (١/ ٢٣٤). ٦ رد المحتار على الدر المختار (١/ ٥٥٩).
→ prev 463 / 1617 next ←