← المكتبة ▭▭ 2 pages
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
467 · ص478 · ج1
لهم على تعريفٍ محددٍ لها، فيما رجعتُ إليه مِنْ مصادرهم. ومَنْ خلالِ تأمَّلِ الموضعِ الذي وردَ فيه مصطلح: (الرواية المخرّجة)، ظَهَرَ لي أنَّ معناها عندهم أنَّها: الرواية المقيسة على ما نصَق عليه الإمامُ مالكٍ. مثال الرواية المخرَّجة عند المالكية: يقولُ الجلابُ ١: "ومَنْ نَذَرَ اعتكافَ يومٍ بعينِه، فمَرِضَه، فإنَّها تتخرَّجُ على روايتين: إحداهما: أنَّ عليه القضاءَ. والأخرى: أنَّه ليس عليه القضاءُ، وهذه مخرَّجةٌ على الصيامِ، إذا نَذَرَ صومَ يومٍ بعينِه، فمَرِضَه أو حاضت المرأةُ ... لا قضاءَ عليه" ٢. ثانيًا: الروايةُ المخرَّجةُ عند الحنابلة: استعمل علماءُ الحنابلةِ مصطلحَ: (الرواية المخرّجة)، وعرَّفتْ بأنَّها المقيسةُ على ما نصَّ عليه الإمامُ أحمدُ، على القولِ بنسبةِ ما قيسَ على كلامِ الإمامِ إليه ٣. يقولُ المرداويُّ: "وإنْ كان - أيْ: قول بعضِ أصحابِ الإمامِ أحمد - مأخوذًا مِنْ نصوصِ الإمامِ أحمدَ - رضي الله تعالى عنه - ومخرَّجًا منها، فهي رواياتٌ مخرَّجةٌ له، ومنقولةٌ مِنْ نصوصِه إلى ما يشبهها مِن المسائلِ،
١ هو: أبو القاسم بن الجلاب، وقد اختلف في اسمه، فقيل: عبيد الله بن الحسين بن الحسن، وقيل: عبيد الله بن الحسين، وقيل: الحسين بن الحسن، تفقه بأبي بكر الأبهري المالكي، كان من شيوخ المذهب المالكي في بغداد، علامةً فقيهًا أصوليًا حافظًا، من مؤلفاته: كتاب في مسائل الخلاف، والتفريع، توفي كهلًا وهو راجع من الحج سنة ٣٧٨ هـ. انظر ترجمته في: طبقات الفقهاء للشيرازي (ص/ ١٥٧)، وترتيب المدارك للقاضي عياض (٧/ ٧٦)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٨٣)، والديباج المذهب لابن فرحون (١/ ٤٠٦)، وشجرة النور الزكية لمخلوف (١/ ٩٢). ٢ التفريع (١/ ٣١٣). ٣ انظر: المسودة (٢/ ٩٤٦).
→ prev 467 / 1617 next ←