← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
515 · ص526 · ج1
ويستفادُ مِنْ تعبيرِ علماءِ المذهب الشافعي عن حكمٍ بأنَّه الصحيحُ أمورٌ، وهي: أولها: أنَّ المسألةَ خلافيةٌ. ثانيها: أنَّ في المسألةِ قولًا راجحًا، وقولًا مرجوحًا. ثالثها: فسادُ المقابلِ. رابعها: كونُ الخلافِ وجهًا لعلماءِ الشافعيةِ ١، وهذا حينَ يستعملُ النوويُّ مصطلح: (الصحيح) فحسب، دون أبي حامدٍ الغزالي. مصطلح: (الأصح) عند الشافعية: ظَهَرَ اتجاهان لدى علماءِ الشافعيةِ في تحديدِ المقصودِ بمصطلحِ: (الأصح): الاتجاه الأول: أنَّ الأصحَّ هو القولُ المختارُ، سواءٌ أكان مِن أقوالِ الإمام الشافعي، أم مِنْ أوجه علماءِ مذهبِه. وهذا ما سار عليه: أبو حامدٍ الغزالي ٢، والقاضي البيضاوي ٣، ومتقدمو الشافعيةِ ٤. يقولُ القاضي البيضاوي في مقدمةِ كتابه: (الغاية القصوى) ٥: "أنبّه على القولِ المختارِ بـ: أنَّ الأصحَّ كذا". الاتجاه الثاني: أن الأصحَّ هو الأرجح مِن الوجهين أو الوجوه فقط. وهذا ما سار عليه: محيي الدينِ النووي في كتابِه: (منهاج الطالبين) ٦، كما تقدم في كلامِه السابقِ.
١ انظر: سلم المتعلم المحتاج للأهدل (١/ ١١٨) مطبوع مع النجم الوهاج. ٢ انظر: الوجيز في المذهب (١/ ٣٠) مع شرحه العزيز. ٣ انظر: الغاية القصوى (١/ ١٧٤). ٤ انظر: مقدمة تحقيق الوجيز للغزالي (١/ ٢٣٩). ٥ (١/ ١٧٤). ٦ انظر: منهاج الطالبين (١/ ٧٦)، وروضة الطالبين (١/ ٦).