← المكتبة ▭▭ صفحتان
التمذهب – دراسة نظرية نقدية
خالد الرويتع أصول الفقه
A− A+
516 · ص527 · ج1
وعلى كلا الاتجاهين، فمقابلُ الأصحِّ: صحيحٌ ١. ويقررُ الشافعيةُ أنَّ الأصحَّ أقوى مِن الصحيحِ ٢. ويستفادُ مِنْ تعبيرِ علماءِ المذهب الشافعي عن حكمٍ بأنَّه الأصحّ أمورٌ، وهي: أولها: أنَّ المسألةَ خلافيةٌ. ثانيها: أنَّ في المسألةِ قولًا راجحًا، وقولًا مرجوحًا. ثالثها: صحةُ المقابلِ؛ لقوةِ الخلافِ بقوةِ دليلِ المقابلِ. رابعها: كونُ الخلافِ وجهًا لأصحابِ الإمام الشافعي، وهذا حين يستعملُ النووي مصطلحَ: (الأصح) فحسب، دون أبي حامدٍ الغزالي ومَنْ معه ٣. وهنا سؤالٌ، وهو: ما العملُ إذا تعارضَ تعبيرُ الغزالي أو النووي في وصفِ حكمِ مسألةِ بقولِه مرة بأنَّه: "صحيح" في موضع، وبأنه: "أصح" في موضع آخر؟ أجابَ عن هذا السؤالِ الفقيهُ أحمدُ الأهدل الشافعي ٤ بقولِه: "ويُوجد منه - أي: النووي - التعبيرُ في: (الروضة): بالأصح، وفي: (المنهاج): بالصحيحِ، في حكمٍ واحدٍ؛ وهذا منشأه اختلاف الاجتهادِ في الأرجحية؛ فعند التعارض يُرجَعُ إلى تأمّلِ المدركِ" ٥.
١ انظر: مغني المحتاج للشربيني (١/ ١٢)، ونهاية المحتاج للرملي (١/ ٤٨)، ومقدمة تحقيق الغاية القصوى (١/ ١٧٤). ٢ انظر: المصادر السابقة. ٣ انظر: سلم المتعلم للأهدل (١/ ١١٨) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري. ٤ هو: أحمد ميقري شميلة الأهدل، من علماء المذهب الشافعي المتأخرين، من مؤلفاته: سلم المتعلم المحتاج إلى معرفة رموز المنهاج، توفي سنة ١٣٩٠ هـ. انظر ترجمته في: مقدمة تحقيق النجم الوهاج للدميري (١/ ٩٧). ٥ سلم المتعلم المحتاج (١/ ١٣٢) مطبوع مع النجم الوهاج للدميري.