517 · ص528 · ج1
ويكون العمدةُ في وصفِ حكمِ المسألةِ بأنَّه الصحيح أو الأصح على ما قاله في مُصَنَّفه المتأخِر.
أمثلة: (الصحيح)، و (الأصح) عند الشافعية:
المثال الأول: يقولُ أبو حامدٍ الغزالي: "ثمَّ هذا كله - أي: نقض الوضوء بمسِّ الذكرِ - في المسِّ بالكفِّ، فإنْ كان برأسِ الأصابع: فوجهانِ ... وإنْ كان بما بين الأصابعِ: فالصحيح أنَّه لا ينتقضُ" ١.
المثال الثاني: يقولُ القاضي البيضاوي: "نَقَلَ البخاريُّ ٢ أنَّه عَلِيْه السَّلام عدَّ: (بسم الله الرحمن الرحيم) آية منها - أي: منْ سورة الفاتحة - والأصحُّ أنَّه آية مِنْ سائرِ السورِ أيضًا، وإلا لم تُكتبْ، كآمين" ٣.
المثال الثالث: يقولُ محيي الدين النووي: "لو اشتبه ماءٌ طاهرٌ بنجسٍ اجتهد ... أو ماءٌ وبولٌ لم يجتهد على الصحيحِ، بلْ يخلطانِ، ثمَّ يتيممُ" ٤.
المثال الرابع: يقولُ محيي الدين النوويُّ - أيضًا -: "يَحْرمُ على المحدثِ جميعُ أنواعِ الصلاةِ - .. ويَحْرمُ مسُّ الجلدِ على الصحيحِ، والغلافُ والصندوقُ والخريطةُ إذا كان فيهنَّ المصحفُ على الأصحِّ، ولو قلَّبَ أوراقَه بعُوْدٍ، حَرُم على الأصحِّ" ٥.
رابعًا: الصحيح عند الحنابلة:
لم تخلُ مدوَّنات المذهبِ الحنبلي مِنْ ورود مصطلحي: (الصحيح)، و (الأصح)، وقد بيَّنَ علماؤهم المرادَ بهما.
١ الوسيط في المذهب (١/ ٤١٣)، تحقيق الدكتور علي القره داغي.
٢ انظر تعقب البيضاوي في أن البخاري روى أنه عليه الصلاة والسلام عدَّ: (بسم الله الرحمن الرجم) آية من الفاتحة في: كلام محقق الغاية القصوى (١/ ٢٩٦)، حاشية رقم (٤).
٣ الغاية القصوى (١/ ٢٩٦).
٤ منهاج الطالبين (١/ ٨٢).
٥ روضة الطالبين (١/ ٧٩).