53 · ص57 · ج1
الجَوْدُ ١، والجَوْدُ: المطرُ الغزيرُ ٢؛ لأنَّ بالمطرِ تنضر الأرضُ والنباتُ.
وجمعُ ذِهبة ذِهَاب ٣، قالَ ذو الرُّمة ٤:
حواءُ فرحاءُ أشراطيةٌ وَكَفَتْ ... منها الذهاب وحفتها البراعيمُ ٥
يقولُ ابنُ فارسٍ عن المعنى الأولِ: "فهذا معظمُ البابِ" ٦.
الثاني: المضيُّ، أو السيرُ، أو المرورُ ٧. يُقالُ: ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهَابًا، وذُهُوبًا ٨.
وذَهَبَ فعلٌ لازمٌ، ويتعدى بالحرفِ، يُقالُ: ذَهَبَ فلانٌ مَذْهَبًا حَسَنًا،
١ انظر: المصدرين السابقين، وتهذيب اللغة، مادة: (ذهب)، (٦/ ٢٦٣)، والمحيط في اللغة لابن عباد، مادة: (ذهب)، (٣/ ٤٦٨)، والقاموس المحيط، مادة: (ذهب)، (ص/ ١١١).
٢ انظر: القاموس المحيط، مادة: (جود)، (ص/ ٣٥١).
٣ انظر: مقاييس اللغة، مادة: (ذهب)، (٢/ ٣٦٢)، ولسان العرب، مادة: (ذهب)، (١/ ٣٩٥)، والقاموس المحيط، مادة: (ذهب)، (ص/ ١١١).
٤ هو: غيلان بن عقبة بن بُهيس - وجاء في بعض المصادر: بهيش - بن مسعود بن حارثة المضري، أبو الحارث، المعروف بذي الرُّمة - الرُّمة: الحبل البالي، والرِّمة: العظم البالي - أحد فحول الشعراء، له مدائح في الأمير بلال بن أبي بردة، وكان أحد عشاق العرب المشهورين بذلك، توفي بأصبهان كهلًا سنة ١١٧ هـ. انظر ترجمته في: طبقات فحول الشعراء للجمحي (٢/ ٥٣٤)، والشعر والشعراء لابن قتيبة (١/ ٥٢٤)، ووفيات الأعيان لابن خلكان (٤/ ١١)، وسير أعلام النُّبَلاء (٥/ ٢٦٧)، وخزانة الأدب للبغدادي (١/ ١٠٦).
٥ ديوان ذي الرمة (١/ ٣٩٩). وذكر البيت: ابنُ فارس في: مقاييس اللغة (٢/ ٣٦٢)، وابنُ منظور في: لسان العرب (١/ ٣٩٦).
يقول أبو نصر أحمد بن حاتم الباهلي في كتابه: شرحِ ديوان ذي الرمة (١/ ٣٩٩ - ٤٠٠): "والحوة: خفرة شديدة تضرِب إِلى السواد. فرحاء: فيها نَوْر، وزهر أبيض، كقرحة الفرس، وهو مَثَل، والقرحة: بياض في وجه الفرس. أشراطية: مطرت بنوء الشرطين، وكَفَت: قطرت، والذهاب: الأمطار فيها ضعف، حفتها: أحاطت بها، والبراعيم: أكمة الزهر قبل أن ينشق".
٦ مقاييس اللغة، مادة: (ذهب)، (٢/ ٣٦٢).
٧ انظر: الصحاح، مادة: (ذهب)، (١/ ١٣٠)، ومقاييس اللغة، مادة: (ذهب)، (٢/ ٣٦٢)، ولسان العرب، مادة: (ذهب)، (١/ ٣٩٣).
٨ انظر: المصادر السابقة.