873 · ص888 · ج2
مِنْ آراء في هذا صحيحُ النسبةِ إليه" ١.
السادس: أن أصولَ المذاهب الفقهيةِ تختلفُ اختلافًا جذريًا عن أصولِ مذاهبِ أهلِ السنةِ في مصادرِ التشريعِ، وطرقِ الاستنباطِ ٢.
السابع: أن أكثرَ هذه المذاهب مقطوعةُ الصلةِ عن المصدرين الرئيسين: الكتاب والسنةِ، وخاصةً السنة النبوية، فلا يكادون يرجعون إلى المصنفاتِ فيها التي عُنِيَ العلماءُ بها ٣.
يقولُ تقيُّ الدّينِ بنُ تيميةَ: "أمَّا الحديثُ، فهم - أيْ: الرافضة - أبعدُ الناسِ عن معرفتِه: لا إسناده ولا متنه، ولا يعرفون الرسولَ وأحوالَه، ولهذا إذا نقلوا شيئًا مِن الحديثِ كانوا مِنْ أجهلِ الناسِ به" ٤.
ويقول أيضًا: " يتبينُ أن الرافضة أمةٌ ليس لها عقلٌ صريحٌ، ولا نقلٌ صحيحٌ، ولا دينٌ مقبولٌ، ولا دنيا منصورةٌ" ٥
وينقلُ القاضي إسماعيل الأكوع عن بعضِ علماءِ فرقةِ الزيديةِ قولَه: "ولهم - أي: أهل السنة - كتابانِ يسمونهما بالصحيحينِ: (صحيح البخاري
= ويغضب من الرافضة ويمقتهم إذ علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -، وقد حدّث عن أبيه وعروة بن الزبير والزهري، قال عنه ابن معين: "ثقة مأمون"، ولما سئل جعفر عن أبي بكر وعمر؟ قال: "إنك لتسألني عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة"، ومن أقواله: "لا يتم المعروف إلا بثلاثة: بتعجيله، وتصغيره، وستره"، توفي سنة ١٤٨ هـ. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢/ ٤٨٧)، وحلية الأولياء لأبي نعيم (٣/ ١٩٢)، ووفيات الأعيان لابن خلكان (١/ ٣٢٧)، وتهذيب الكمال للمزي (٥/ ٧٤)، وسير أعلام النبلاء (٦/ ٢٥٥)، وتاريخ الإسلام للذهبي (٣/ ٨٢٨)، والوافي بالوفيات للصفدي (١١/ ١٢٦).
١ الإمام الصادق - حياته وعصره (ص/ ١١).
٢ لمعرفة اختلاف أصول المذهب الإمامي مثلًا، انظر: أصول مذهب الشيعة للدكتور ناصر القفاري (١/ ١٥٣ - ٥٠٣)، ومع الاثني عشرية في الأصول والفروع للدكتور علي السالوس (٤/ ١٣ - ٣١)، ومصادر التلقي وأصول الاستدلال العقدية لإيمان العلواني.
٣ انظر: منهاج السنة النبوية لابن تيمية (١/ ٥٧)، والعواصم والقواصم لابن الوزير (٨/ ٢٨١).
٤ منهاج السنة النبوية (٦/ ٣٧٩ - ٣٨٠).
٥ مجموع فتاوى شيخ الإسلام (٤/ ٤٧١).