890 · ص908 · ج2
يقولُ ابنُ حمدان: "وقد ادَّعى هذا منَّا: القاضي أبو علي بن أبي موسى الهاشمي في: (شرح الإرشاد) الذي له، والقاضي أبو يعلى، وغيرُهما، ومِن الشافعيةِ خلقٌ كثيرٌ ... " ١.
وما قلتُه عن الطبقةِ الأُولى في تقسيمِ ابنِ الصلاحِ مِنْ جهةِ تمذهبِ أهلِ هذه الطبقةِ في الأصولِ، وانتسابهم إلى إمامِ مذهبِهم، يُقالُ هنا.
الطبقة الثانية: يُمثلها مَنْ كان مجتهدًا في مذهبِ إمامِه، مستقلًا بتقريرِه بالدليلِ، لكن لا يتعدّى أصولَ مذهبِه وقواعدَه ٢.
وقد ذَكَرَ ابنُ حمدان شروطَ أرباب الطبقة الثانية، وهي:
١ - أنْ يكونَ متقنًا للفقه.
٢ - أنْ يكونَ متقنًا لأصولِ الفقه ٣.
٣ - أنْ يكونَ متقنًا لأدلةِ مسائلِ الفقه.
٤ - أنْ يكون عارفًا بالقياسِ ونحوه ٤، تام الرياضةِ.
٥ - أنْ يكونَ قادرًا على التخريجِ والاستنباطِ، وإلحاقِ الفروعِ بالأصولِ والقواعدِ المذهبيةِ ٥.
يقولُ ابنُ حمدان: "قيل: وليس مِنْ شرطِه معرفةُ هذا علم الحديثِ، واللغةِ العربيةِ" ٦، ثمَّ قالَ بعده بقليلٍ: "والظاهرُ معرفتُه بما يتعلق بذلك - أيْ: بأخذ الأحكام من نصوصِ إمامِه - مِنْ حديثٍ ولغةٍ ونَحْوٍ" ٧.
ويجعلُ فقيهُ أهلِ هذه الطبقة نصوصَ إمامِه كنصوصِ الشارع في استنباطِ الأحكامِ ٨.
١ المصدر السابق.
٢ انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٨).
٣ الظاهر لي أنَّ مراده بالفقه وأصوله هنا فقهُ مذهب إمام بعينه وأصوله (الفقه والأصول المذهبية).
٤ لعل ابن حمدان يقصد بنحو القياس الأدلة القريبة منه، كالاستقراء.
٥ انظر: صفة الفتوى (ص/ ١٨ - ١٩).
٦ المصدر السابق (ص/ ١٩).
٧ المصدر السابق.
٨ انظر: المصدر السابق.