139 · ص764 · ج1
عليكم ولا حزن حتى يفرغ اللّه فيما بينه وبين العباد من الحساب" ١ انتهى، قاله القرطبي في تذكاره ٢، وقال المعافي بن عمران: كتابة حديث واحد أحب إليّ من صلاة ليلةٍ ٣.
١٥٨ - وَعنهُ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتبَوَّأ مَقْعَده من النَّار رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا ٤ وَهَذَا الحَدِيث قد رُوِيَ عَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة فِي الصِّحَاح وَالسّنَن وَالْمَسَانِيد وَغَيرهَا حَتَّى بلغ مبلغ التَّوَاتُر وَاللّه أعلم.
قوله: عن أبي هريرة، تقدم الكلام على مناقبه.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" الحديث، وقال الحافظ: وهذا الحديث قد روي عن غير واحد من الصحابة في الصحاح والسنن والمسانيد وغيرها حتى بلغ مبلغ التواتر، واللّه أعلم، انتهى.
هذا باب عظيم أحاديثه في نهاية الصحة، وقيل: إنها متواترة، روى أبو بكر في مسنده والقاضي أبو بكر بن العربي أنه رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحو من أربعين نفسًا من الصحابة، وحكى الإمام أبو بكر الصيرفي في شرحه لرسالة الشافعي
١ أخرجه أبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٥٤ - ٢٥٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (٩/ ٣٥٣)، قال أبو نعيم: غريب من حديث مسعر، تفرد به الحسن عن إسماعيل، ويعرف بالحسن بن يزيد الجصاص، بغدادي سكن الموصل. وقال الخطيب: هذا حديث غريب من حديث مسعر تفرد به إسماعيل بن يحيى التيمي عنه، وكان ضعيفا سيء الحال جدًا.
٢ التذكرة (ص ٨٢٨).
٣ تلبيس إبليس (١/ ١٢١) وصفة الصفوة (٢/ ٣٥٢).
٤ أخرجه البخاري (١١٠) و (٦١٩٧)، ومسلم (٣ - ٣).