204 · ص147 · ج2
قال النووي، قدس الله روحه ١: قيل في معنى الحديث ستة أقوال وزاد غيره سابعًا، أحدها: أن ذلك كفر في حق المستحل بغير حق، ثانيها: أن المراد كفر النعمة وحق الإسلام، ثالثها: أنه يقرب من الكفر ويؤتي إليه، رابعها: أنه فعل كفعل الكفار، خامسها، المراد حقيقة الكفر ومعناه لا تفكروا بل دوموا مسلمين، سادسها: حكاه الخطابي وغيره أن المراد بالكفار المتكفرون بالسلاح، يقال: تكفر الرجل بسلاحه إلا لبسه؛ قال الأزهري في كتاب تهذيب اللغة ٢: ويقال للابس السلاح كافر، سابعها: قاله الخطابي معناه ٣: لا يكفر بعضكم بعضا فتستحلوا قتال بعضكم بعضا، وأظهر الأقوال الرابع، وهو اختيار القاضي عياض رحمه الله تعالى.
٢٣٤ - وَعَن [أبي أُمَامَةَ] ٤ - رضي الله عنه -: قَالَ قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - مَا ضل قوم بعد هدى كَانُوا عَلَيْهِ إِلَّا أُوتُوا الجدل ثمَّ قَرَأَ {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا} ٥ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب الصمت وَغَيره وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح ٦.
١ شرح النووي على مسلم (٢/ ٥٥) وعمدة القاري (٢/ ١٨٧).
٢ تهذيب اللغة (١٠/ ١١٢).
٣ غريب الحديث (٢/ ٢٤٩).
٤ في الأصل عن أبي هريرة.
٥ سورة الزخرف، الآية: ٨٥.
٦ أخرجه الترمذي (٣٢٥٣)، وابن ماجه (٤٨)، وابن أبي الدنيا في الصمت (١٣٥ و ١٣٦)، والحاكم ٢/ ٤٤٧ - ٤٤٨. وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح إنما نعرفه من =