221 · ص200 · ج2
٢٥٢ - وَعَن قَتَادَة عَن عبد اللّه بن سرجس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ نهى رَسُول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أَن يبال فِي الْجُحر قَالُوا لِقَتَادَة مَا يكره من الْبَوْل فِي الْجُحر قَالَ يُقَال إِنَّهَا مسَاكِن الْجِنّ رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ ١.
قوله: عن قتادة عن عبد اللّه بن سرجس، وسرجس: بفتح السين المهملة وكسر الجيم المزني البصري حليف بني مخزوم، وفي صحيح مسلم عن عاصم الأحول عن عبد اللّه بن سرجس قال: رأيتُ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - وأكلت معه خبزًا أو قال ثريدًا، فقلت: يا رسول اللّه غفر اللّه لك، قال: "ولك" قال عاصم: استغفر لك يا رسول اللّه، قال: "نعم ولك" ثم تلا: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} ٢ روي له عن رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - سبعة عشر حديثًا، روى له مسلم منها ثلاثة أحاديث، ومناقبه كثيرة مشهورة ٣.
قوله: "نهى رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - أن يبال في الجحر"، قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجحر، قال: يقال إنها مساكن الجن، الحديث؛ الجحر: بضم الجيم وسكون الحاء الثقب المستدير النازل، وهو ما استدار، ويعبر عنه بالبخش، وألحق بالجحر السرب وهو بفتح السين والراء وهو المنبطح، وقال بعضهم: وهو المستطيل ٤، أي: ويجتنب أن يبول في ثقب أو سرب لأنه - صلى الله عليه وسلم - نهى أن
١ أخرجه أحمد ٥/ ٨٢ (٢٠٧٧٥)، وأبو داود (٢٩)، والنسائي في المجتبى ١/ ٢٣٩ (٣٤) والكبرى (٣٠). وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (١٢٠)، الإرواء (٥٥).
٢ سورة محمد، الآية: ١٩.
٣ تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٦٩ الترجمة ٣٠٠).
٤ انظر: تحرير ألفاظ التنبيه (ص ٣٧)، كفاية النبيه (١/ ٤٣٩)، وكفاية الأخيار (ص ٣٤)، والنجم الوهاج (١/ ٢٩٢).