2444 · ص205 · ج9
في القرآن من الريح بلفظ المفرد فهو عذاب وكل ما كان بلفظ الجمع كقوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ} ١ فهو رحمة، وروي [ابن عباس عن] رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "ما أرسل الله ريحا إلا بمكيال ولا قطرة من المطر إلا بمكيال إلا يوم عاد ويوم نوح طغى على الخزان فلم يكن لهم عليها سبيل ثم قرأ: بريح صرصر عاتية" وقال الله تعالى: {فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ} ٢ أي: بطغيانهم يعني الفاعلة ٣، وعاد: قبيلة وهم قوم هود عليه السلام وقصة عاد مشهورة مذكورة في التفاسير وفيه الإخبار عن الأمم الماضية وإهلاكها والله أعلم.
قوله: "بشربهم الخمر ولبسهم الحرير واتخاذهم القينات وأكلهم الربا وقطيعة الرحم" سيأتي الكلام على شرب الخمر في بابه وكذلك قطيعة الرحم والربا.
٣١٣٨ - وَعَن عبد الرَّحْمَن بن غنم الْأَشْعَرِيّ قَالَ حَدثنِي أَبُو عَامر وَأَبُو مَالك الْأَشْعَرِيّ وَالله يَمِين أُخْرَى مَا كَذبَنِي أَنه سمع رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُول لَيَكُونن من أمتِي أَقوام يسْتَحلُّونَ الْخمر وَالْحَرِير وَذكر كلَاما قَالَ يمسخ مِنْهُم قردة وَخَنَازِير إِلَى يَوْم الْقِيَامَة رَوَاهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا وَأَبُو دَاوُد وَاللَّفْظ لَهُ ٤.
١ سورة الأعراف، الآية: ٥٧.
٢ سورة الحاقة، الآية: ٥.
٣ قال الثعلبى: هى نعت مجازه بفعلتهم الطاغية (المصدر السابق).
٤ أخرجه البخاري (٥٥٩٠)، وأبو داود (٣٦٨٨) و (٤٠٣٩)، وابن ماجه (٤٠٢٠)، وابن حبان (٦٧٥٤) و (٦٧٥٨)، والطبراني في الكبير (٣/ ٢٨٢ رقم ٣٤١٧) والشاميين (٥٨٨)، والبيهقي في الصغير (٤/ ١٧٦ رقم ٣٣٥٣) والكبرى (٣/ ٣٨٦ رقم ٦١٠٠) =