2723 · ص14 · ج10
٣٤٧١ - وَعَن أنس - رضي الله عنه - قَالَ ذكر رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - الْكَبَائِر فَقَالَ الشّرك بِالله وعقوق الْوَالِدين وَقتل النَّفس وَقَالَ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر قَول الزُّور أَو قَالَ شَهَادَة الزُّور رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم ١.
قوله: وعن أنس - رضي الله عنه - تقدم.
قوله: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكبائر فقال "الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس" الحديث، فإن قلت: لا شك أن الشرك أكبر الكبائر فما وجه الآخرين؟ قلت: لأنهما أيضًا يشابهانه من حيث أن الأب سبب وجوده ظاهر أو هو يرثه ومن حيث أن المزور يثبت الحق لغير مستحقه [وكذلك] ذكرهما الله تعالى في سلكه قال الله تعالى: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} ٢ وقال: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} ٣ ٤.
قوله في آخر الحديث: "قول الزور أو قال شهادة الزور" الزور الكذب والباطل، سمي زورًا لأنه ميل عن الحق، ومنه قوله تعالى: {تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ} ٥ ومدينة ومدينة زوراء أي مائلة وكل ما عدا الحق فهو كذب وباطل وزور ٦، أ. هـ.
١ أخرجه البخاري (٢٦٥٣) و (٥٩٧٧)، ومسلم (١٤٤ - ٨٨)، والترمذي (١٢٠٧) و (٣٠١٨)، والنسائي في المجتبى ٦/ ٤٩٠ (٤٠٤٥) و ٧/ ٤٤٣ (٤٩١١).
٢ سورة الإسراء، الآية: ٢٣.
٣ سورة الحج، الآية: ٣٠.
٤ الكواكب الدرارى (١١/ ١٧٥).
٥ سورة الكهف، الآية: ١٧.
٦ تفسير القرطبي (١٢/ ٥٥).