3206 · ص166 · ج11
قوله: "لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام وإذا لقيتم أحدهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقه" الحديث، قال النووي ١: قال أصحابنا: لا يترك للذمي صدر الطريق بل يضطره إلى أضيقه إذا كان المسلمون يطوفون فإن خلت الطريق عن الزحمة فلا حرج قالوا: وليكن التضييق بحيث لا يقع في وهدة ولا يصدمه جدار ونحوه واللَّه أعلم.
٤١٢٧ - وَعَن أنس -رضي اللَّه عنه- قَالَ قَالَ رَسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إِذا سلم عَلَيْكُم أهل الْكتاب فَقولُوا وَعَلَيْكُم رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَمن نوع هذَيْن الْحَدِيثين كثير لَيْسَ من شَرط كتَابنَا فتركناها ٢.
قوله: وعن أنس -رضي اللَّه عنه-: تقدم الكلام عليه.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم" الحديث، وفي روايه: أن أهل الكتاب يسلمون علينا فكيف نرد عليهم؟ قال قولوا: "وعليكم"، أهل الكتاب هم اليهود والنصاري فإن لهما التوراة والإنجيل قال النووي ٣: اتفق العلماء على الرد على أهل الكتاب إذا سلموا لكن لا يقال لهم وعليكم السلام وبه قال الجمهور، وقد قال بعض الشافعية: يجوز أن يقول في الرد عليهم وعليكم السلام ولكن لا يقول ورحمت اللَّه حكاه
١ شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٤٧).
٢ أخرجه البخاري (٦٢٥٨) و (٦٩٢٦)، ومسلم (٦ و ٧ - ٢١٦٣)، وأبو داود (٥٢٠٧)، والترمذي (٣٣٠١)، وابن ماجه (٣٦٩٧).
٣ شرح النووي على مسلم (١٤/ ١٤٤).