3228 · ص208 · ج11
قَوْله خفت أماناتهم أَي قلت من قَوْلهم خف الْقَوْم أَي قلوا وَاللَّه أعلم ١.
قوله: وعن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-، تقدم الكلام عليه.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إذا رأيتم الناس قد مرجت عهودهم وخفت أماناتهم" الحديث، أي: فسدت، والظاهر أن معنى قوله: "وخفت أماناتهم" أي قلت مأخوذ من قولهم: خف القوم أي قلوا، قاله الحافظ المنذري.
وقال غيره: مرجت بفتح الميم وكسر الراء المهملة كذا ضبطه الجوهري أي اختلطت واضطربت ومرجت أمانات الناس أيضًا فسدت ومرج الدين فسد ٢ أ. هـ.
قوله: "وعليك بأمر خاصة نفسك ودع عنك أمر العامة" الظاهر أن هذا من باب قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} ٣. الآية ٤.
٤١٥١ - وَعَن ابْن عمر -رضي اللَّه عنهما- أَن عمر خرج إِلَى الْمَسْجِد فَوجدَ معَاذًا عِنْد قبر رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يبكي فَقَالَ مَا يبكيك قَالَ حَدِيث سمعته من رَسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قَالَ الْيَسِير من الرِّيَاء شرك وَمن عادى أَوْلِيَاء اللَّه فقد بارز بالمحاربة إِن اللَّه
١ أخرجه أبو داود (٤٣٤٢ و ٤٣٤٣)، وابن ماجه (٣٩٥٧)، والنسائي في الكبرى (٩٩٦٢)، والبزار (٢٤٨٤ و ٢٤٨٥). وصححه الألباني في الصحيحة (٢٠٥ و ٨٨٨ و ١٥٣٥) وصحيح الترغيب (٢٧٤٤).
٢ الصحاح للجوهري (١/ ٣٤١)، وكشف المناهج (٤/ ٤٦١).
٣ سورة المائدة، الآية: ١٠٥.
٤ كشف المناهج (٤/ ٤٦١).