← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
3306 · ص383 · ج11
عنه. [وزياد]: هذا هو أبو الجارود الكوفي الأعمى تنسب إليه الجارودية من الروافض. [ونافع]: هو نفيع أبو داود الأعمى أيضًا، وكلاهما متروك متهم بالوضع. قوله وعن أبي برزة تقدم. قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: ألا إن الكذب يسود الوجه والنميمة من عذاب القبر تقدم الكلام على النميمة أيضًا، وسيأتي الكلام على عذاب القبر في الجنائز. ٤٢٧٤ - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: "كنا نمشي مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فمررنا على قبرين فقام فقمنا معه، فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه فقلنا: ما لك يا رسول اللَّه؟ فقال: أما تستمعون ما أسمع؟ فقلنا: وما ذاك يا نبي اللَّه؟ قال: هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابا شديدا في ذنب هين. قلنا: فيم ذاك؟ قال: كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه، ويمشي بينهم بالنميمة، فدعا بجريدتين من جرائد النخل، فجعل في كل قبر واحدة. قلنا: وهل ينفعهم ذلك؟ قال: نعم يخفف عنهما مادامتا رطبتين" رواه ابن حبان في صحيحه ١. [قوله: في ذنب هين]: أي هين عندهما، وفي ظنهما، لا أنه هين في نفس الْأَمر، فقد تقدم في حديث ابن عباس قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "بلى إنه كبير"، وقد أجمعت الأمة على تحريم النميمة، وأنها من أعظم الذنوب عند اللَّه تعالى.
١ أخرجه ابن حبان في صحيحه (٨٢٤) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (١٦٣).
→ prev 3306 / 10687 next ←