← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
3842 · ص76 · ج13
تعالى عليه وسلم] لو لم تكله لأكلتم منه ما بقيت الدنيا، أي [لبركة] الإنفاق من غير إحصاء توكلا على الله. قال ابن بطال ١: ويؤخذ من قوله: كيلوا طعامكم، أن الكيل مندوب إليه فيما ينفقه المرء على عياله وندب النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته [إليه] يدل على البركة فيه. قال المهلب: [ويحمل] أنهم كانوا يأكلون بلا كيل فيزيدون في الأكل فلا يبلغ لهم الطعام إلى المدة التي كانوا يقدرونها فقال لهم: كيلوا، أي أخرجوا بكيل معلوم يبلغكم إلى المدة التي قدرتم مع ما وضع الله من البركة في [مُدِّ] أهل المدينة بدعوته - عليه السلام -. أجاب عن قول عائشة: فكلته ففني بأنها كانت تخرج قوتها بلا كيل وهي متقوتة باليسير فبورك لها فيه مع بركته - عليه السلام - الباقية عليها في بيتها فلما أكالته، علمت المدة التي يبلغ إليها ففني عند انقضائها لأن الكيل وكد فيه أن يفنى فلا تعارض بينهما ٢. اهـ. ٤٩٨٧ - وعن عمرو بن الحارث - رضي الله عنه - قال: ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند موته درهما ولا دينارا، ولا عبدا، ولا أمة، ولا شيئًا إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها وسلاحه، وأرضا جعلها لابن السبيل صدقة. رواه البخاري ٣. قوله: "وعن عمرو بن الحارث" هو [عمرو بن الحارث بن أبي ضرار المصطلقي الخزاعي، له ولأبيه صحبة، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وابن مسعود،
١ شرح صحيح البخاري لابن بطال (٦/ ٢٥٥). ٢ شرح صحيح البخاري لابن بطال (٦/ ٢٥٥ - ٢٥٦). ٣ صحيح البخاري (٢٧٣٩ - ٢٨٧٣ - ٤٤٦١).