← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
4023 · ص476 · ج13
كانوا يعتقدون أنها تمام الدواء والشفاء. وقوله في الحديث بعده: "ومن علق فقد أشرك" وإنما جعلها شركا لأنهم أرادوا بها دفع المقادير المكتوبة عليهم فطلبوا دفع الأذى [من غير الله الذى] هو دافعه ١، اهـ. قوله: ["ومن علق ودعة فلا ودع الله له"، الحديث] "الودع" بفتح الدال وسكونها جمع ودعة وهو شيء أبيض مجوف يجلب من البحر يعلق في حلوق الصبيان وغيرهم وإنما نهى عنها لأنهم كانوا يعلقونها مخافة العين ٢. وقوله: "فلا ودع الله له" الحديث أي لا جعله الله في ودعة وحفظ وسكون. وقيل: هو لفظ مبني على الودعة ومعناه لا خفف الله تعالى عنه ما يخافه، مأخوذ من وَدَعَه يدَعُه أي تركه، [قّل] ما يستعمل الماضي منه إلا كقول الشاعر: نما له في الحبّ حتى وَدَعَه، وفي الحديث أنه وَادَعَ بني فلان، أي سَالَم وصالح على أن يترك كل واحد صاحبَه من الحرب والأذى، اهـ. قاله في الروضة. ٣. ٥٢٤٢ - وَعَن عقبَة أَيْضا -رضي الله عنه- أَنه جَاءَ فِي ركب عشرَة إِلَى رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- فَبَايع تِسْعَة وَأمْسك عَن رجل مِنْهُم فَقَالُوا مَا شَأْنه فَقَالَ إِن فِي عضده تَمِيمَة فَقطع الرجل التميمة فَبَايعهُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- ثمَّ قَالَ من علق فقد أشرك رواه
١ النهاية (١/ ١٩٨). ٢ المجموع المغيث (٣/ ٣٩٩)، والنهاية (٥/ ١٦٨). ٣ المجموع المغيث (٣/ ٣٩٩).
→ prev 4023 / 10687 next ←