← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
4081 · ص737 · ج13
أحدهما: أن هذا الذي تحدث عنه بالشر كان مستظهرا به ومشهورا به، فيكون ذلك من باب "لا غيبة في فاسق". وثانيها: أن محل النهي إنما هو فيما بعد الدفن، وأما قبله فمسوغ؛ ليتعظ به الفساق، وهذا كما يكره لأهل الفضل الصلاة على المعلنين بالبدع والكبائر. وثالثها: أن الذي أثنى عليه الصحابة بالشر يحتمل أن يكون من المنافقين، ظهرت عليه دلائل النفاق، فشهدت الصحابة بما ظهر لهم، ولذلك قال النبى -صلى الله عليه وسلم-: "أوجبت له النار"، والمسلم لا تجب له النار، وهذا هو مختار عياض. وهذا هو الصواب في الجواب. ورابعها: أن يكون النهي عن سب الأموات متأخرا عن هذا الحديث، فيكون ناسخا والله تعالى أعلم. قوله في الحديث: "فقال عمر: فداك أبي وأمي، مر بجنازة، فأثني عليها خيرا" الحديث الفداء إذا كسر أوله يمد ويقصر وإذا فتح فهو مقصور قاله الكرمانى ١. ٥٣٣٧ - وَعَن أبي الْأسود قَالَ قدمت الْمَدِينَة فَجَلَست إِلَى عمر بن الْخطاب -رضي الله عنه- فمرت بهم جَنَازَة فَأَثْنوا على صَاحبهَا خيرا فَقَالَ عمر -رضي الله عنه- وَجَبت ثمَّ مر بِأُخْرَى فَأَثْنوا على صَاحبهَا خيرا فَقَالَ عمر وَجَبت ثمَّ مر بالثالثة
١ الكواكب الدراري (٢٢/ ٤٣).
→ prev 4081 / 10687 next ←