← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
4165 · ص356 · ج14
الزمخشري: فإن قلت لم ذكر الحسيب؟ قلت لأنه بمنزلة الشهيد والقاضي والأمين لأن هذه الأمور الغالب أن يتولاها الرجال فكأنه قيل: كفى بنفسك رجلا حسيبا وكان الحسن إذا قرأها قال: يا ابن آدم أنصفك من جعلك واللَّه حسيب نفسك. قوله: "ويقال لأركانه انطقي" أي [لأعضائه وجوارحه وأركان] كل شيء [جوانبه التي يستند إليها ويقوم بها]، [قوله: "ثم يخلي بينه وبين الكلام"، ومعنى يخلي بينه وبينه أي بينه وبين أركانه، قوله: ". . . "، أي لجوارحه وأركان كل شيء نواحيه،] قوله: "فيقول بعدا لكُنّ وسحقا" أي هلاكا، ويجوز أن يكون من البعد ضد القرب. قاله في النهاية ١. قوله: "فعنكُنَّ كنت أناضل" أي أجادل وأخاصم وأدافع، قاله المنذري. وقال بعض العلماء أي أدافع لئلا تُعذَّبن. يقال: فلان يُناضل عن فلان إذا تكلم عنه بعذره ودفع والأصل فيه المراماة، [يقال انتضل القوم وتناضلوا إذا رموا السبق، وناضله إذا رماه] ٢ فأصله من المناضلة بالسهام. ٥٤٦٨ - وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال قرأ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذه الآية {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} الزلزلة ٨ قال أتدرون ما أخبارها قالوا اللَّه ورسوله أعلم قال فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد وأمة بما عمل على ظهرها تقول عمل كذا وكذا رواه ابن حبان في صحيحه. ٣
١ النهاية في غريب الحديث والأثر (١/ ١٤٠). ٢ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية. ٣ صحيح ابن حبان (٧٣٦٠)، وأخرجه ابن المبارك في مسنده (٩٣) وعنه أحمد (٢/ ٣٧٤)، =
→ prev 4165 / 10687 next ←