← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
4457 · ص10 · ج14
الموت بالإجماع لبكاء النبي -صلى الله عليه وسلم- على ولده إبراهيم قبل الموت وعلى ولد ابنته قبل الموت، وفي صحيح مسلم ١ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- عاد سعد بن عبادة فبكى وقال: إن الله لا يعذِّب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذّب بهذا أو يرحم، وأشار إلى لسانه، رواه مسلم. [وفي الصحيحين ٢] عن أسامة بن زيد أن زيد رسول الله الله -صلى الله عليه وسلم- رفع إليه ابن لابنته وهو في الموت ففاضت عينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال له سعد ما هذا؟ قال: هذه رحمة، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء. ويجوز البكاء أيضا بعد الموت لما في صحيح مسلم ٣ أن النبي -صلى الله عليه وسلم- زار قبر أمه فبكى وأبكى من حوله، وفي الشرح والروضة والشامل وغيره: أن البكاء بعد الموت خلاف الأولى، وينبغي أن يقال: إن كان البكاء لرقة على الميت وما يخشى عليه من عذاب الله وأهوال القيامة فلا يكره ولا يكون خلاف الأولى وإن كان للجزع [وعدم] التسليم للقضاء فيكره أو يحرم فإن غلب البكاء لم يوصف بكراهة لكن الأولى أن لا يبكي بحضرة المحتضر ٤. وقوله: "استعبر له" ٥ أي
١ صحيح مسلم (١٢) (٩٢٤). ٢ صحيح البخاري (١٢٨٤)، وصحيح مسلم (١١) (٩٢٣). ٣ صحيح مسلم (١٠٨ - ٩٧٦). ٤ النجم الوهاج (٣/ ٨٨ - ٨٩). ٥ هو قطعة من حديث طويل أخرجه أبو عبيد في الأموال (٧٣٠) والبخاري في الأدب المفرد المفرد (١١٧٨) وأبو داود (٣٠٧٠ و ٤٨٤٧) والترمذي (٢٨١٤) وفي الشمائل (٦٤ و ١٢٠) والحربي في الغريب (٢/ ٣٩٢ و ٣/ ٩٣٠) وابن أبي عاصم في الآحاد (٣٤٩٢) والطبراني في الكبير (٣/ ٣٤٣) وفي الأحاديث الطوال (٢٥/ ٧ - ١١) ولفظه قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أيغلب أحدكم أنْ يصاحب صُوَيحبه في الدنيا معروفا وإذا مات استرجع، =
→ prev 4457 / 10687 next ←