4501 · ص15 · ج5
على ذلك (ونص الشافعي - رضي الله عنه -) على كراهة المعاملة بالمغشوشة وأما الجواز: فإن كان مقدار الغش معلوما. صحت المعاملة بها اتفاقا، وإن كان مجهولا فأربعة أوجه أصحها الصحة مطلقا كبيع الغالية والمعجونات، والثاني لا يصح مطلقا كاللبن المخلوط بالماء، والثالث: إن كان الغش معلوما صح التعامل بها وإن كان [غالبًا لم يصح] والرابع: تصح المعاملة في العين دون الذمة ويكره إمساكها إلا أن تكون دراهم البلد مغشوشة فلا تكره ١ ا. هـ، قاله في الديباجة.
تنبيه: قال نفطوية: سمي الذهب ذهبا لأنه يذهب ولا يبقى ٢.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صفحت له صفايح" وتصفيح الشيء جعله عريضا والصفايح ما طبع من الحديد وغيره عريضة ٣ ومنه قولهم رجل مصفح الرأس أي عريضه ٤، وسميت القيامة بذلك لقيام الناس فيها كما قال تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٦)} ٥ ٦ وصفائح بالنصب مفعول ثان، ومن رفع الصفائح فإنه جعله من نار لبيان الجنس، ولست أحقق ذلك رواية، وأرى الرواة بعضهم ينصبونها وبعضهم يرفعونها والنصب أقوى لما ذكرناه
١ النجم الوهاج (٣/ ١٨٩).
٢ شرح النووي على مسلم (١/ ١٥٦ - ١٥٧).
٣ الميسر (٢/ ٤٠٩).
٤ الصحاح (١/ ٣٨٣).
٥ سورة المطففين، الآية: ٥.
٦ مشارق الأنوار (٢/ ١٩٥).