4627 · ص30 · ج3
ابن مكي أنه إنما يكون خطيئة لمن تفل فيه ولم يدفنه ١.
قوله: فدعا بزعفران فلطخه به وهذا يدلّ على استحباب تزيين المساجد بالصفرة والحمرة وقد قال عطاء لا بأس بكتابة القرآن في قبلة المسجد ٢، وعن عثمان - رضي الله عنه - أنه غير مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فزاد فيه زيادة كبيرة وزينها بالحجارة المنقوشة والفضة وجعل عمده من حجارة منقوشة وسقفه بالساج لكنه معارض بما روى أبو داود في سننه عن ابن عباس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما أمرت بتشييد المساجد"، وقال ابن عباس: لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى" ٣ وروى البخاري عن عمر أنه أمر ببناء المساجد وقال: أكن الناس [من المطر وإياك] أن تحمر أو تصفر فتفتن الناس، وقال أنس: يتباهون بها ثم لا يعمرونها إلا قليلًا ٤، وفي الصحيحين عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في خميصة لها أعلام، فنظر إلى أعلامها نظرة، وفي آخر الحديث قال: "فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي" ٥، والخميصة كساء مربع له أعلام، وفي الحديث دليل على كراهة ما يلهي قلب المصلي بسببه، فكره
١ المفهم (٥/ ٩٢).
٢ أخرجه ابن أبي شيبة في المُصَنِّف ١/ ٣٩٩ (٤٥٨٧).
٣ أخرجه أبو داود (٤٤٨)، وابن حبان (١٦١٥). وصححه الألباني في صحيح أبي داود (٤٧٥).
٤ صحيح البخاري (١/ ٩٦ - ٩٧). ووصلهما ابن حجر في تغليق التعليق (٢/ ٢٣٥) وأسند أثر أنس ولم يسند أثر عمر.
٥ أخرجه البخاري (٣٧٣) و (٥٨١٧)، ومسلم (٦٢ - ٥٥٦).