4757 · ص45 · ج13
على ذلك أن شد وسطه بالحجر لئلا ينسى شكر ربه على ذلك في كل حال.
السادس: أن الله عز وجل وصف بعض الحجارة بالخشية فقال: {وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ} ١ فتبرك بالخشية من غير المكلف فكان يربط ذلك ليكون [برًّا] على الخشية. السابع: ما روي أنه - صلى الله عليه وسلم -، قال ٢: كان حجر يسلِّم علي قبل أن أبعث وإني لأعرفه الآن، فيحتمل أنه اتخذه عدّة لوقت الشدّة، اهـ. والله أعلم. ذكره [الثعلبي] في المسائل التي التقطها من الكتب والتفاسير.
[قوله: "وعن أنس" تقدم الكلام عليه.
عن عائشة، أنها كانت تقول: والله يا ابن أختي إن كنا لننظر إلى الهلال، ثم الهلال، ثم الهلال، ثلاثة أهلة في شهرين، وما أوقد في أبيات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نار، قال: قلت: يا خالة فما كان يعيشكم؟ قالت: "الأسودان التمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيران من الأنصار، وكانت لهم منائح، فكانوا يرسلون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ألبانها، فيسقيناه". ٣
قوله في بقية الحديث: "إلا أنه قد كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - جيران من الأنصار وكانت لهم منائح فكانوا يرسلون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ألبانها فسقيناه المنائح" جمع منيحة، والمنيحة الناقة أو الشاة أو الأرض يستعيرها الإنسان
١ سورة البقرة، الآية: ٧٤.
٢ صحيح مسلم (٢) (٢٢٧٧).
٣ صحيح البخاري (٢٥٦٧)، وصحيح مسلم (٢٨) (٢٩٧٢).