479 · ص266 · ج3
فتهافت عَنهُ ذنُوبه كَمَا تهافت هَذَا الْوَرق عَن هَذِه الشَّجَرَة" رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد حسن ١.
قوله: "عن أبي ذر" اسمه جندب بن جنادة الغفاري قال: أبو الفرج بن الجوزي في اسمه اختلاف كبير وكان يتعبد قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة قديما وقال: كنت في الإسلام خامسا فى الإسلام ورجع إلى قومه فأقام عندهم حتى مضت بدر وأحد والخندق ثم هاجر إلى المدينة ٢ وكان شجاعا ينفرد وحده فيقطع الطريق، وقال: صليت قبل أن ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بثلاث سنين فقيل لمن قال لله عَزَّ وَجَلَّ ٣.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن العبد المسلم ليصلي الصلاة يريد بها وجه الله تهافت ذنوبه كما تهافت هذا الورق" الحديث التهافت التساقط قاله عياض ٤ والمراد كما سبق بيانه في الوضوء وغيره وأما الكبائر فلا يغفر إلا بالتوبة أو عفو الله تعالى وفضله الواسع.
٥٦١ - وَعَن مَعْدان بن أبي طَلْحَة - رضي الله عنه - قَالَ لقِيت ثَوْبَان مولى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقلت أَخْبرنِي بِعَمَل أعمله يدخلني الله بِهِ الْجنَّة أَو قَالَ قلت بِأحب
١ أخرجه أحمد ٥/ ١٧٩ (٢١٥٥٦). قال الهيثمي في المجمع ٢/ ٢٤٨: رواه أحمد، ورجاله ثقات. وحسنه الألباني في المشكاة (٥٧٦) وصحيح الترغيب (٣٨٤).
٢ كشف المشكل (١/ ٣٥٠).
٣ أخرجه البزار (٣٩٤٦ و ٣٩٤٧)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ١٥٧).
٤ مشارق الأنوار (٢/ ٢٧٢).