← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
4961 · ص70 · ج5
الْمَالِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ، وَلا إِشْرَافٍ، فَخُذْهُ، فَتَمَوَّلْهُ، أَوْ تَصَدَّقْ بِهِ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ" ١. [وقوله:]: "فإذا كان ثمنًا لدِينِك فدعه"؟ أي: إذا كنت لا تتوصل إليه إلا بوجه غير جائز، فلا تلتفت إليه، فإن سلامة الدِّين أهمُّ من نيل الدنيا، فكيف إذا انتهى الأمر، إلى أن لا يسلم دِينٌ ولا تنال دنيا؟! ومن أخسر صفقة ممن خسر الآخرة والأولى! نعوذ باللّه من سخطه. ٢ قوله: "فَالْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ مَنْ هَذَا؟ فَقُلْتُ أَبُو ذَرٍّ"، فِيهِ جَوَازُ تَسْمِيَةِ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِكُنْيَتِهِ إِذَا كَانَ مَشْهُورًا بِهَا دُونَ اسْمِهِ وَقَدْ كَثُرَ مِثْلُهُ فِي الْحَدِيثِ واللّه أعلم وفي الحديث عن عبد اللّه بن عمرو قال: سمعتُ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر" رواه الترمذي ٣ الغبراء الأرض والخضراء السماء واللهجة من اللسان ولهجة الشيء إذا أولع به ا. هـ.
١ سبق تخريجه. ٢ المفهم (٩/ ٤). ٣ سبق تخريجه.
→ prev 4961 / 10687 next ←