5051 · ص79 · ج6
قالوا الأبوان للأب والأم والقمران للشمس والقمر والعمران لأبي بكر وعمر والأسودان للتمر والماء، ونظائره مشهورة فتارة يغلبون للفضيلة كالأبوين وتارة للخفة كالعمرين وتارة بغير ذلك، قال العلماء: ويقال للركنين الآخرين اللذين يليان الحجر بكسر الحاء الشاميان لجهة الشام قالوا: واليمانيان باقيان على قواعد إبراهيم عليه السلام بخلاف الشاميين كما تقدم.
تنبيه: قال بعض السلف: استلام الحجر الأسود هو أن لا يعود إلى معصية يشير إلى ما قاله ابن عباس ١ أن الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن استلمه وصافحه فكأنما صافح الله عز وجل وقبل يمينه، وقال عكرمه: الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن لم يدرك بيعة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فمسح الركن فقد بايع الله ورسوله ٢ فمستلم الحجر يبايع الله على اجتناب معاصيه والقيام بحقوقه {فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ} ٣ ٤.
قوله: وسمعته يقول "من طاف أسبوعا [يحصيه] وصلى ركعتين" الحديث، الطواف هو الدوران حول البيت، قال العلماء: ويبدأ الحاج بطواف القدوم لما روى مسلم ٥ أنه -صلى الله عليه وسلم- طاف حين قدم مكة واستلم الركن
١ أخرجه عبد الرزاق (٨٩١٩ و ٨٩٢٠) والأزرقى في أخبار مكة (١/ ٣٢٣ و ٣٢٤ و ٣٢٦)، والفاكهى (١٤ و ١٧ و ١٨ و ٢٠ و ٢١).
٢ أخرجه الأزرقى (١/ ٢٢٥).
٣ سورة الفتح، الآية: ١٠.
٤ لطائف المعارف (ص ٦٢).
٥ صحيح مسلم (١٢٢٧).