5155 · ص90 · ج6
الوضوء فالأصح في الروضة صحة طوافه ١ والله أعلم.
وسئل مالك عمن أصابه ما ينقض وضوئه وهو يطوف فقال: يتوضأ ثم يستأنف الطواف بخلاف السعي وإن كان الطواف تطوعا فإن شاء توضأ واستأنف وإن شاء ترك وكذلك الصلاة ٢ وعندنا يجوز في الطواف البناء على الأصح ٣، وقال أبو حنيفة: إذا طاف جنبا أو محدثا أو فارق مكة لا يلزمه الإعادة وعليه دم شاة ٤، وقيل: بدنة، وكذلك الحائض، وعند الشافعي: لا يجزئ الطواف إلا بما تجزئ به الصلاة من الطهارة عن الحدث والنجاسة، والشروط التي تقدم ذكرها، فإن ترك شيئا منها فعليه الإعادة ٥، وعند الإمام أحمد خلاف في ذلك. ٦
١ المجموع (٨/ ١٦)، الروضة (٣/ ٨٣)، وكفاية النبيه (٧/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، والنجم الوهاج (٣/ ٤٩٥).
٢ الموطأ رواية أبي مصعب الزهرى (١٢٩٥ و ١٢٩٦)، وشرح السنة (٧/ ١٢٥ - ١٢٦).
٣ انظر: المجموع (٨/ ٤٨ - ٤٩)، والروضة (٣/ ٧٩)، وكفاية النبيه (٧/ ٣٩٤)، والنجم الوهاج (٣/ ٤٧٧).
٤ شرح السنة (٧/ ١٢٦).
٥ شرح السنة (٧/ ١٢٦).
٦ قال ابن قدامة: الطَّهَارَة مِنْ الْحَدَثِ شرط لِصِحَّةِ الطَّوَافِ، فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَحْمَدَ. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ اهـ. واستدل الجمهور لهذا القول بعدة أدلة، منها:
١ - قول النبي -صلى الله عليه وسلم-:" (الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاةٌ، إلا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ". رواه الترمذي (٩٦٠) وصححه الألباني في إرواء الغليل (١٢١).
٢ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "لما أراد -صلى الله عليه وسلم- أن يطوف توضأ". وقد قال: -صلى الله عليه وسلم-: "خذوا عني مناسككم". رواه مسلم (١٢٩٧). وذهب بعض العلماء إلى أن الطهارة من =