← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
523 · ص382 · ج3
من حَدِيث جُنْدُب وَتقدم فِي الصَّلَوَات الْخمس ١. يُقَال: أخفرت الرجل بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة إِذا نقضت عَهده. قوله: عن سمرة بن جندب تقدم. قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله تعالى" الحديث معناه في أمانه وضمانه، فالمراد بالذمة هنا الضمان ٢، وقيل: الذمة الأمان والعهد ٣. وقوله: وزاد في حديث أبي بكر "فلا تخفروا الله في عهده فمن نقله طلبه الله حتى يكبه الله النار على وجهه" يقال: أخفرت الرجل بالخاء المعجمة إذا نقضت عهده قاله المنذري، ومنه الحديث: "من صلي الصبح فهو في خفرة الله فهو في ذمته وجواره" والخفرة والخفارة سواء، وقال الخطابي رحمه الله في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فلا تخفروا الله" معناه: لا تخونوا الله في تضييع حق من هذا سبيله يقال: أخفرت الرجل إذا حميته وأخفرته إذا غدرت به ولم تف بما ضمنته من حفظه وحمايته ٤ انتهى. ٦١١ - وَرُوِيَ عَن سلمَان - رضي الله عنه - قَالَ سَمِعت رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول من غَدا إِلَى صَلَاة الصُّبْح غَدا براية الإِيمَان وَمن غَدا إِلَى السُّوق غَدا براية الشَّيْطَان رَوَاهُ ابْن مَاجَه ٥.
١ أخرجه مسلم (٢٦١ - ٦٥٧) و (٢٦٢ - ٦٥٧). ٢ شرح النووي على مسلم (٥/ ١٥٨). ٣ كشف المشكل (١/ ١٩٥)، والمفاتيح (١/ ٨٠). ٤ أعلام الحديث (١/ ٣٧٥). ٥ أخرجه ابن ماجه (٢٢٣٤)، وعبد الله بن أحمد بن حنبل في العلل ٢/ ٣٤٢، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ٤١٨، والطبراني في الكبير (٦/ ٢٥٥ رقم ٦١٤٦)، والمخلص في =
→ prev 523 / 10687 next ←