5292 · ص104 · ج5
مال الغير والعبد والفاسق ليس من أهلها وأما الفقه فلأنها ولاية من جهة الشرع تفتقر إلى الفقه فأشبهت القضاء قال: الأصحاب ويشترط أيضًا التكليف لأنها ولاية ويشترط أيضًا أن يكون ذكرًا كما جزم به في الروضة تبعًا للرافعي ١، ويشترط أيضًا: الإسلام لقوله تعالى: {لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} ٢ وقال عمر - رضي الله عنه -: "لا تؤمنوهم وَقَدْ خَوَّنَهُمْ اللّهُ تَعَالَى وَلا تُقَرِّبُوهُمْ، وَقَدْ أَبْعَدَهُمْ اللّهُ - تَعَالَى" ٣، وهذا [إذا كان] [التفويض] عامًا أما إذا عين له الإمام شيئًا يأخذه لم يشترط قال: النووي ٤ وفي [عدم] اشترط الإسلام نظر ولا يكون ممن حرمت عليه الصدقة من ذوي القربى [أي: إذا عمل] ليأخذ من الزكاة لقوله - صلى الله عليه وسلم -: للفضل بن العبَّاس وقد طلب منه أن يجعله عاملا على الصدقة "أليس في خمس الخمس ما يكفيكم ويغنيكم عن أوساخ الناس" ٥ هذا هو الصحيح المنصوص، وقيل يجوز أن يكون منهم لأنه يأخذ أجرة فجاز كأجرة النقال والحافظ فإنها تصرف لهم وفاقًا أما إذا
١ لم أعثر على هذا الشرط بل كلامه الآتي يناقض اشتراط الذكورة.
٢ سورة آل عمران، الآية: ١١٨.
٣ سبق تخريجه. أخرجه البيهقي في السنن (١٠/ ١٢٧) وقال الألباني في الإرواء (٢٦٣٠): صحيح.
٤ ينظر: المجموع شرح المهذب (٥/ ٥٦٩)، والروضة (٢/ ٣٣٥).
٥ قال في البدر المنير (٧/ ٣٩٠) هَذَا الحَدِيث سبق أَصله بِطُولِهِ بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة، وَقد أخرجه مَعَ مُسلم أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فَلم يذكراها، و (بيض) لَهَا الْمُنْذِرِيّ فِي تَخْرِيجه لأحاديث المهذَّب.