535 · ص407 · ج3
ففتح الباب فوجده ميتا متوسدا يمينه مستقبل القبلة، رضي الله عنه ١].
٦٢٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة - رضي الله عنه - قَالَ أَتَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى فَقَالَ يَا رَسُول الله لَيْسَ لي قَائِد يقودني إِلَى الْمَسْجِد فَسَأل رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أَن يرخص لَهُ يُصَلِّي فِي بَيته فَرخص لَهُ فَلَمَّا ولى دَعَاهُ فَقَالَ هَل تسمع النداء بِالصَّلَاةِ قَالَ نعم قَالَ فأجب رَوَاهُ مسلم وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهمَا ٢.
قوله: عن أبي هريرة، تقدم.
قوله: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل أعمى وهو ابن أم مكتوم الذي تقدم الكلام عليه.
قوله: فقال: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له أن يصلي في بيته ثم رده وقوله له: "فأجب" يحتمل أنه بوحي له في الحال بذلك، ويحتمل أنه تغير اجتهاده - صلى الله عليه وسلم - إذا قلنا بالصحيح وقول الأكثرين أنه - صلى الله عليه وسلم - يجوز له الاجتهاد، ويحتمل أنه رخص له أولا وأراد أنه لا يجب عليه الحضور، إما للعذر وإما لأن فرض الكفاية حاصل بحضور غيره، وإما للأمرين ثم ندبه إلى الأفضل فقال: الأفضل لك والأعظم لأجرك أن تجيب وتحضر فأجب ٣.
٦٢٦ - وَعَن أبي الشعْثَاء الْمحَاربي - رضي الله عنه - قَالَ كُنَّا قعُودا فِي الْمَسْجِد فَأذن الْمُؤَذّن فَقَامَ رجل من الْمَسْجِد يمشي فَأتبعهُ أَبُو هُرَيْرَة بَصَره حَتَّى خرج من
١ تهذيب الأسماء واللغات (١/ ٢٩٨ - ٣٠٠ ترجمة ٣٥٥).
٢ أخرجه مسلم (٢٥٥ - ٦٥٣)، والنسائى في المجتبى ٢/ ٢٩٠ (٨٦٢) والكبرى (١٠١١).
٣ شرح النووي على مسلم (٥/ ١٥٥).