5486 · ص123 · ج7
حضر عنده من الصحابة أن يسمعهم قراءته فيقرأ وهم يسمعون ١، قال العلماء: المراد هنا الصوت الحسن وأصل الزمر الغناء ٢.
وقوله: "من مزامير آل داود" أراد من مزامير داود نفسه والآل صلة ٣، وآل فلان يطلق على نفسه ٤، وقال العلماء: المزمار والمزمور الصوت الحسن وبه سميت الزمر مزمار وكان داود - صلى الله عليه وسلم - حسن الصوت جدا شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار وداود النبي - صلى الله عليه وسلم - إليه المنتهي في حسن الصوت بالقراءة ٥، وفي الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ ورجع قراءته ٦.
وقوله: "لحبرته لك تحبيرا" التحبير التزيين والتحسين ٧، يقال: حبرت الشيء تحبيرا إذا حسنته ٨ وهذا محمول من أبي موسى على أنه كان يزيد في رفع صوته وتحسين ترتيله حتى يسمع النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعرفه أنه قبل عنه كيفية أداء القراءة وأنه متمكن منها فيحمده النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو له فيحصل له فضيلة
١ أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (٢٢٨)، والدارمى (٣٥٣٦) و (٣٥٣٨)، وأبو عوانة (٤٣٢٨) وابن حبان (٧١٩٦).
٢ شرح النووي على مسلم (٦/ ٨٠).
٣ غريب الحديث (١/ ٣٧)، وكشف المشكل (١/ ٤١٥)، والنهاية (١/ ٨١).
٤ شرح النووي على مسلم (٦/ ٨٠).
٥ النهاية (٢/ ٣١٢).
٦ أخرجه البخاري (٤٢٨١) و (٥٠٣٤) و (٥٠٤٧) و (٧٥٤٠)، ومسلم (٢٣٧ و ٢٣٨ و ٢٣٩ - ٧٩٤) عن عبد الله بن مغفل.
٧ التذكار (ص ١٢٤).
٨ النهاية (١/ ٣٢٧).