6172 · ص199 · ج1
وهو كناية عن الوطء، قاله الحافظ ١، ولم يذكر ضم الفاء، وزاد غيره: أي لا تكسره؛ والافتضاض بالفاء والاقتضاض بالقاف والافتراع بالتاء أيضًا كله بمعنى، يقال: اقتض الجارية بالقاف أي افتضها بالفاء ومعناه: لا تكسره، وهو عبارة عن إزالة عذرتها وكسر خاتم الله الذي جعله عليها ٢؛ والخاتم فيه لغتان: كسر التاء وفتحها ٣ وهما قراءتان في السبع ٤.
قوله: "إلا بحقه"، أي بواجبه في الشرع الذي كانوا عليه، قاله في المشارق ٥، وقال غيره: والمراد بالحق هنا الوجه الجائز من النكاح لا بالباطل من الفاحشة ٦، أي: لا أجوز لك إزالة البكارة إلا بالحلال ٧، والله أعلم.
قوله: "فتحرجت من الوقوع عليها" أي تجنبت عن الحرج واحترزت منه ٨، والحرج: الإثم كما يقال: تأثم: خرج عن الإثم، وتحنث: خرج عن
١ أى المنذرى.
٢ مشارق الأنوار (٢/ ١٦٠)، ومطالع الأنوار (٥/ ٢٥٥).
٣ السبعة في القراءات (ص ٥٢٢)، وشرح المشكاة (٩/ ٢٩١٢)، وطرح التثريب (٤/ ٤٠)، والكوثر الجارى (١/ ١٥٥).
٤ السبعة في القراءات (ص ٥٢٢)، والحجة للقراء السبعة (٥/ ٤٧٦).
٥ قاله في مطالع الأنوار (٢/ ٣٤٦)، وانظر مشارق الأنوار على صحاح الآثار (١/ ٢١٠) وفيه: ولا يفض الخاتم إلا بحقه أي بالوجه المباح الجائز وقال في (١/ ٢٣٠): تريد عذرتها لا تستبحها إلا بالنكاح الجائز.
٦ إكمال المعلم (٨/ ٢٣٧).
٧ الكواكب الدرارى (١٠/ ١٠٥).
٨ الكواكب الدرارى (١٠/ ١٠٥ - ١٠٦).