7169 · ص320 · ج14
قال المملى رحمه اللَّه، وأما المجردل بالجيم [عوضا عن الخاء] ١ [فمعناه] المشرف على الهلاك والسقوط.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حتى إذا أراد اللَّه رحمة من أراد من أهل النار" الحديث، وهم المؤمنون الخُلص إذ الكافر لا ينجو من النار أبدا ويبقى خالدا فيها أبدا، قاله الكرماني ٢.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أمر الملائكة أن يخرجوا من النار من كان يعبد اللَّه من برا وفاجرًا" أما البر فهو المطيع، وفي حديث: من كان لا يشرك باللَّه شيئا ممن أراد أن يرحمه ممن يقول لا إله إلا اللَّه.
قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فيعرفونهم" أي في النار "بآثار السجود وقد حرم اللَّه تعالى على النمار أن تأكل أثر السجود" الحديث. ظاهر هذا الحديث أن النار لا تأكل شيئا من أعضاء السجود السبعة في قوله: أمرت أن أسجد على سبعة أعظم، الحديث. فالسبعة المأمور بالسجود عليها هي الجبهة واليدان والركبتان والقدمان، فهذا قاله بعض العلماء وأنكره القاضي عياض رحمه اللَّه تعالى. وقال: المراد بأثر السجود الجبهة خاصة. وقال النووي: المختار الأول، فإن قيل: فقد ذكر مسلم رحمه اللَّه في صحيحه ٣ بعد هذا مرفوعا أن قوما يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات وجوههم حتى يدخلون الجنة،
١ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٢ الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (٥/ ١٦٣).
٣ شرح النووي على مسلم (٣/ ٢٢).