81 · ص573 · ج1
ميل النفس وشهواتها ١، وقيل: الهوى محبة اللذة بالمراد ولذلك لا يكون إلا مذموما، قال ابن عباس: الهوى إله معبود ثم تلا قوله: {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} ٢ ٣، وإنما سمى الهوى هو لأنه يهوى بصاحبه في النار أو لأنه يجعل القلب في الهوى لا يستقر كذا نقله القرطبي عن الشعبي ٤.
٩٠ - وَعَن عبد الله بن عمرو رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: لكل عمل شرة وَلكُل شرة فَتْرَة فَمن كَانَت فترته إِلَى سنتي فقد اهْتَدَى وَمن كَانَت فترته إِلَى غير ذَلِك فقد هلك رَوَاهُ ابْن أبي عَاصِم وَابْن حبَان فِي صَحِيحه ٥
١ المفردات في غريب القرآن (ص ٨٤٩)، والتعريفات (ص ٢٥٧).
٢ سورة الجاثية، الآية: ٢٣.
٣ أدب الدنيا والدين (ص ٢٩).
٤ تفسير القرطبي (١٦/ ١٦٦).
٥ أخرجه أحمد ٢/ ١٨٨ (٦٧٦٤) و ٢/ ٢١٠ (٦٩٥٨)، وابن أبي عاصم في السنة (٥١)، وابن خزيمة (٢١٠٥)، والبزار (٢٣٤٥ و ٢٣٤٦ و ٢٣٤٧)، والطحاوي في مشكل الآثار (١٢٣٦ و ١٢٣٧). قال ابن أبي حاتم في العلل (١٩٢٧): قال أبي: روى هذا الحديث مسلم الملائي، عن مجاهد، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. وقد اختلفوا في هذا الحديث أيضًا، حديث الحكم بن عتيبة:
فأما ابن أبي ليلى، فإنه يقول: عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. والناس يقولون: عن الحكم، عن مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، مرسلا. قال أبي: وحديث عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا أشبه. وصححه الألباني في "الظلال" (٥١)، وصحيح الترغيب (٥٦).