8655 · ص502 · ج12
[وعلى نبينا] أفضل الصلاة والسلام قال: مثل طالب الدنيا كشارب البحر كلما زاد شربا منه زاد عطشا حتى يقتله.
قال يحيى بن معاذ: من كان غناه في قلبه لم يزل غنيا ومن كان غناه في كسبه لم يزل فقيرا ومن قصد المخلوقين لحوائجه لم يزل محروما، ويشهد لهذا كله الحديث الصحيح ١ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لو كان لابن آدم واديان من ذهب لابتغى لهما ثالثا ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب. لو فكر الطامع في عاقبة الدنيا لقنع ولو تذكر [الجائع] إلى فضولها مآلها لشبع. شعر:
هب أنك قد ملكت الأرض طُرًّا ... ودان لك العبادُ فكان ماذا
أليس مصيرك جوف تُرْبٍ ... [ويحثي الترب] هذا ثم هذا
[ذكره ابن رجب ٢ في شرح النواوية ٣، [وقال في] الديباجة، روى الترمذي الحكيم في نوادره ٤ عن [دريد] بن نافع المدني أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إن الله أنزل في بعض ما أنزل من الكتب قسما يقسم به يقول: وعزتي وجلالي وجمالي وعلوي ودنوي وارتفاع مكاني من آثر هواي على هواه لأجمعنّ له شمله ولأكفينّه ما أهمّه ولأجعلنّ غناه في قلبه ولأضمننّ السموات والأرض
١ صحيح البخاري (٦٤٣٦)، وصحيح مسلم (١١٦) (١٠٤٨).
٢ لطائف المعارف لابن رجب (ص: ٣١٢).
٣ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٤ نوادر الأصول في أحاديث الرسول (٤/ ٢٥).