← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
9426 · ص597 · ج14
وروي عن ابن عباس وغيره أن الحميم الحار الذي يحرق. وقال الضحاك: الحميم يغلي منذ خلق الله السموات والأرض إلى يوم يسقونه، ويصمب على رؤوسهم. وقيل: هو ما يجتمع من دموع أعينهم في حياض النار فيسقونه، وقيل غير ذلك. قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله: "إن الحميم ليُصبّ على رءوسهم " الحديث. الحميم هو المذكور في القرآن. قوله تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} ١ الآية إلخ ما ذكره الحافظ في التفسير. قوله: "فينفذ الحميم حتى يخلص إلى جوفه ويسلت "، [الحديث، يخلص أي حتى يصل إلى جوفه ويسلت و] السلمت القطع، أي يقطعه ويستأصله وأصل السلت القطع، قاله في النهاية ٢. ويمرق أي يخرج والصهر بالصاد المهملة المفتوحة [وسكون الهاء] الإذابة يقال: صهرت الشحم إذا أذبته ومنه الحديث: إن الأسود كان يصهر رجليه بالشحم وهو محرم أي يذيبه ويدهنها به يقال صهر بدنه إذا دهنه بالصهير، اهـ. قاله في النهاية ٣. ٥٥٨٤ - وعن أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قوله تعالى: [ويسقى من ماء صديد يتجرعه] قال: يقرب إلى فيه فيكرهه فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره، قال الله عز
١ سورة محمد، الآية: ١٥. ٢ النهاية في غريب الحديث والأثر (٢/ ٣٨٨) .. ٣ النهاية في غريب الحديث والأثر (٣/ ٦٣).