← المكتبة ▭▭ صفحتان
فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
حسن بن علي الفيومي شروح الحديث 870 هـ
A− A+
9427 · ص598 · ج1
رسول الله أنه قال: "لم يفضل أبو بكر بكثرة صلاة ولا صوم ولكن بشيء وقر في قلبه" وفي رواية: "لسر وقر في صدره" أي: سكن فيه وثبت من الوقار والحلم والرزانة، وقد وقر وقارا، قاله في النهاية ١، وروى البغوي بإسناده في معالم التنزيل: إن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - لما خرج مهاجرا نزل جبريل عليه السلام على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إن رب العالمين يقرأ على أبي بكر السلام ويقول له: "هل أنت راض عني في فقرك هذا أم ساخط" فبكى أبو بكر - صلى الله عليه وسلم - وقال: أسخط على ربي أنا راضٍ أنا راضٍ قالها ثلاثًا ٢، قاله ابن عقيل في شرح الأحكام ٣. قوله: فجاء رجل من الأنصار كادت كفه تعجز عنها؛ الأنصار: هم الذين آووا رسول الله - رضي الله عنه - ونصروه لما هاجر إلى المدينة، والأفصح في (تعجز)
١ النهاية (٥/ ٢١٣). ٢ أخرجه ابن حبان في المجروحين (٢/ ١٨٥)، وابن المقرئ (١٦٦)، وابن شاهين في مذاهب السنة (١٢٤)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ١٠٥) وفضاءل الخلفاء (٦٣)، والثعلبى في التفسير (٩/ ٢٣٦)، والواحدى في الوسيط (١١٦٦)، والبغوى في التفسير (٨/ ٣٤). قال ابن حبان: العلاء بن عمرو شيخ يروي عن أبي إسحاق الفزاري العجائب لا يجوز الاحتجاج به بحال. قال أبو نعيم: (غريب من حديث الثوري، لم نكتبه إلا من حديث الفزاري، وحديث الأسواري لم نكتبه إلا عن محمد بن عمر بن سلم). وقال ابن كثير: هذا الحديث ضعيف الإسناد من هذا الوجه. وقال العراقى في تخريج الإحياء (٦٢١): أخرجه ابن حبان والعقيلي في الضعفاء، قال الذهبي في الميزان: هو كذب. ٣ انظر: رياض الأفهام (٥/ ٣٣٩)، والكواكب الدراري (٧/ ١٩٦).