9622 · ص621 · ج12
[وأحمد بن حنبل وغيرهما. ١
الزهد قصر الأمل في الدنيا، وزاد سفيان الثوري] ٢ ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء. وقيل حقيقة الزهد في قوله تعالى: {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} ٣ فالزاهد هو الذي لا يفرح بموجود من الدنيا ولا يحزن على مفقود منها. وقال الإمام أحمد مرة قصر [الأمل] [في الدنيا] ٤ واليأس والإعراض عنها، اهـ.
وقال الجنيد: سمعت سريًّا يقول ٥: إن الله تعالى سلب الدنيا عن أوليائه وحماها عن أصفيائه وأخرجها من قلوب [أهل] وداده لأن لم يرضها لهم. وقال يحيى بن معاذ ٦ الزهد يورث السخاء بالملك والحبّ يورث السخاء بالروح.
وقال الإمام أحمد بن حنبل ٧: الزهد عدم فرحه بإقبال الدنيا وحزنه على إدبارها فإنه - رضي الله عنه - سئل عن الرجل يكون معه ألف دينار هل يكون زاهدا؟
١ إحياء علوم الدين (٤/ ٢٤٢)، ونهاية الأرب في فنون الأدب (٥/ ٢٦٥).
٢ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٣ سورة الحديد، الآية: ٢٣.
٤ سقطت هذه العبارة من النسخة الهندية.
٥ البيهقي الزهد الكبير (١/ ٧٦)، وتاريخ مدينة دمشق)،، وقال النووي في (٢٠ ص ١٧٩)، الرسالة القشيرية (١/ ١٥٢).
٦ نهاية الأرب في فنون الأدب (٥/ ٢٦٥).
٧ مدارج السالكين (٢/ ١١).