9717 · ص632 · ج4
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة" أي تصدق بها والبقرة تقع على الذكر والأنثى ١. بالاتفاق كما تقدم.
فائدة: قال في شرح الإلمام: وقد أجمع العلماء على أن الإبل أفضل من البقر في الهدايا، و اختلفوا في الأضحية فمذهب الشافعي وأبي حنيفة والجمهور كذلك، ثم البقر ثم الغنم لهذا، ومذهب الإمام مالك أن الأفضل فيها الغنم ثم البقر ثم الإبل ٢ نظرا إلى طيب اللحم ٣ ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى بكبشين ٤، قلنا قلنا طيب اللحم لا يوازي الكثرة وعموم النفع، وأما الضحية بكبشين فبحسب ما وجد أو لتبيين الجواز، وقد ضحى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه بالبقر ٥ قالوا: لا نسلم فإنما هو هدي وأطلق الراوي عليه التضحية لشبهها به، ولان ذلك في منى ولا ضحية على الحاج قلنا: لا نسلم بل أكثر أهل العلم على أنهم يضحون والهدي اسم له يجمعه ولا يعدل عن الحقيقة إلى المجاز إلا عند التعذر والله
١ شرح النووي على مسلم (٦/ ١٣٦ - ١٣٧).
٢ انظر: شرح النووي على مسلم (٦/ ١٣٧)
٣ انظر المنتقى (٢/ ٣١٥) و (٣/ ٨٨) والمسالك (٥/ ١٧٤) وإكمال المعلم (٦/ ٤٠٥).
٤ أخرجه البخاري (١٥٥١) و (١٧١٢) و (١٧١٤) و (١٧١٥)، ومسلم (١٧ و ١٨ - ١٩٦٦)، وابن ماجه (٣١٢٠)، وأبو داود (٢٧٩٣) و (٢٧٩٤)، والترمذي (١٤٩٤)، والنسائي في المجتبى ٧/ ١٢١ (٤٤٢٦) و ٧/ ١٣١ (٤٤٢٧) و (٤٤٢٨) و ٧/ ١٥١ (٤٤٥٦) و (٤٤٥٧) و ٧/ ١٥٢ (٤٤٥٨ و ٤٤٥٩) عن أنس.
٥ انظر: شرح النووي على مسلم (٦/ ١٣٧). وتضحيته (د) بالبقر: أخرجه البخاري (٢٩٤) و (٥٥٤٨) و (٥٥٥٩) ومسلم (١١٩ - ١٢١١)، وابن ماجه (٢٩٦٣)، والنسائي في المجتبى ١/ ٤٣٤ (٢٩٥) عن عائشة.