9780 · ص639 · ج2
فائدة: قال العلماء: الإقامة إحدى عشرة كلمة لحديث عبد الله بن زيد ولحديث أنس ١ الذي رواه البخاري ومسلم، قال: "أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة"، وفي رواية: "إلا الإقامة" ٢ وتكون الإقامة أخفض صوتا من الأذان لأنه إعلام من حضر والأذان إعلام لمن غاب ٣ فيستحب لمن سمع الإقامة أن يجيب المقيم كما في الأذان ويقول في كلمتي الإقامة: أقامها الله وأدامها ما دامت السموات والأرض، فإذا فرغ المؤذن قام إلى الصلاة، هذا هو المذهب المنصوص ٤، وقال الماوردي: هذا في حق الشاب السريع النهضة، أما الشيخ البطيء النهضة فينبغي أن يقوم عند قوله: قد قامت الصلاة والجمهور على عدم التفصيل ٥.
فرع: من دخل المسجد والمؤذن في الإقامة، قال الشيخ أبو حامد: يستحب أن يقعد ثم يقوم إلى الصلاة ليخلص قيامه مثلها، وعند القاضي حسين: يستحب أن يدوم قائما ليحرز فضيلة انتظار العبادة وليحترز من ترك التحية ٦ وصححه النووي ٧ قاله في مختصر الكفاية.
١ المجموع (٣/ ٩٠)، وشرح النووي على مسلم (٤/ ٧٨).
٢ أخرجه البخاري (٦٠٣) و (٦٠٥) و (٦٠٦) و (٦٠٧) و (٣٤٥٧)، ومسلم (٢ و ٣ و ٤ و ٥ - ٣٧٨) عن أنس.
٣ كفاية النبيه (٢/ ٤١٥).
٤ النجم الوهاج (٢/ ٦٤).
٥ كفاية النبيه (٢/ ٥٧).
٦ كفاية النبيه (٣/ ٦٠).
٧ المجموع (٣/ ٢٥٥).