← المكتبة ▭▭ صفحتان
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
126 · ص65 · ج2
ذرينى إنما خطئى وصوبى … علىّ وإنّ ما أهلكت مال وقال عبيد ١: والناس يلحون الأمير إذا هم … خطئوا الصواب ولا يلام المرشد ٢ وقال فى الدين أمية ٣: عبادك يخطئون وأنت ربّ … بكفّيك المنايا والحتوم وأما «خطا» و «خطا»، فتخفيف خطئا وخطئا على القياس. *** {فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} (٣٣) ومن ذلك قراءة أبى مسلم صاحب الدولة: «فلا يسرف فى القتل» ٤. قال أبو الفتح: رفع هذا على لفظ الخبر بمعنى الأمر، كقولهم: يرحم الله زيدا، فهذا لفظ الخبر، ومعناه الدعاء؛ أى: ليرحمه الله، ومثله قوله: {وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ} ٥؛ أى: ليتربّصن. وإن شئت كان معناه دون الأمر؛ أى ينبغى ألاّ يسرف، وينبغى أن يتربصن. وعليه قوله ٦: على الحكم المأتىّ يوما إذا قضى … قضّيته ألاّ يجور ويقصد ٧
١ عبيد بن الأبرص من قصيدته التى مطلعها: إن الحوادث قد يجئ بها الغد والصبح والإمساء منها موعد انظر: (ديوانه ٥٨). ٢ فى الديوان ٥٨: والناس يلحون الأمير إذا غوى خطب الصواب ولا يلام المرشد ٣ انظر: لسان العرب «خطأ». ٤ وقراءة أبى مسلم العجلى مولى صاحب الدولة. انظر: (البحر المحيط ٣٤/ ٦، العكبرى ٥٠/ ٢، الكشاف ٤٤٨/ ٢، النحاس ٢٤٠/ ٢). ٥ سورة البقرة الآية (٢٢٨). ٦ نسبه فى الكتاب لعبد الرحمن بن أم الحكم. انظر: (الكتاب ٥٦/ ٣، شرح المفصل ٣٨/ ٧، شرح شواهد المغنى ٢٦٣، ونسبه فى خزانة الأدب ٦١٣/ ٣ لأبى اللحام التغلبى، وفى لسان العرب «قصد» أن هذه النسبة هى الصحيحة. ٧ الحكم: الحاكم الذى يقضى بين القوم، والقضية: الحكم، والقصد: العدل. والشاهد فيه رفع «يقصد» على القطع؛ لأن معناه: وينبغى له أن يقصد، كأنه قال: وليقصد فى حكمه ونظيره مما جاء بلفظ الخبر ومعناه الأمر قول الله: وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ أى ليرضعن.