← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
205 · ص105 · ج2
سورة الأنبياء {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي} (٢٤) قراءة يحيى بن يعمر وطلحة بن مصرف: «هذا ذكر من معى وذكر من قبلى» ١، بالتنوين فى «ذكر»، وكسر الميم من «من». قال أبو الفتح: هذا أحد ما يدل على أن «مع» اسم، وهو دخول «من» عليها. حكى صاحب الكتاب وأبو زيد ذلك عنهم: جئت من معهم، أى: من عندهم، فكأنه قال: هذا ذكر من عندى ومن قبلى، أى: جئت أنا به، كما جاء به الأنبياء من قبلى، كما قال الله تعالى: {إِنّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ} ٢. *** {الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ} (٢٤) ومن ذلك قراءة الحسن وابن محيصن: «الحقّ فهم معرضون» ٣. قال أبو الفتح: الوقف فى هذه القراءة على قوله تعالى: «لا يَعْلَمُونَ»، ثم يستأنف: «الحقّ»، أى هذا الحقّ، أو هو الحق، فيحذف المبتدأ، ثم يوقف على «الحقّ»، ثم يستأنف فيقال: فهم معرضون، أى: فهم معرضون، أى: أكثرهم لا يعلمون. ***
١ انظر: (القرطبى ٢٨٠/ ١١، الكشاف ٥٦٩/ ٢، البحر المحيط ٣٠٦/ ٦، العكبرى ٧٢/ ٢، النحاس ٣٧٠/ ٢، الرازى ١٥٨/ ٢٢، مغنى اللبيب ٢١/ ٢، همع الهوامع ٢٢٧/ ٣، شرح التصريح ٤٨/ ٢). ٢ سورة النساء الآية (١٦٣). ٣ وقراءة حميد. انظر: (الإتحاف ٣٠٩، البحر المحيط ٣٠٦/ ٦، القرطبى ٢٨٠/ ١١، الكشاف ٥٦٩/ ٢، مجمع البيان ٤٣/ ٧، الرازى ١٥٩/ ٢٢، العكبرى ٧٢/ ٢، النحاس ٣٧٠/ ٢).
→ prev 205 / 896 next ←