← المكتبة ▭▭ 2 pages
المحتسب في تبيين وجوه شواذ القراءات والإيضاح عنها - ط العلمية
ابن جني التجويد والقراءات 392 هـ
A− A+
761 · ص383 · ج2
سورة الملك {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} {وَقِيلَ هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَدَّعُونَ} (٢٧) «وقيل هذا الّذى كنتم به تدعون»، ساكنة الدّال، خفيفة ١. قرأ به أبو رجاء والحسن والضحاك وعبد الله بن مسلم بن يسار وقتادة وسلاّم ويعقوب. قال أبو الفتح: تفسيره-والله أعلم-هذا الذى كنتم به تدعون الله أن يوقعه بكم، كقوله تعالى: {سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ} ٢. ومعنى: «تدّعون» -بالتشديد-على القراءة العامة، أى: تتداعون بوقوعه، أى: كانت الدعوى بوقوعه فاشية منكم، كقوله: فى معنى العموم: {وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ} ٣، أى: لا يفش هذا فيكم. وليس معنى «تدّعون» هنا من ادعاء الحقوق أو المعاملات، إنما «تدّعون» بمعنى تتداعون من الدعاء لا من الدعوى قال: فما برحت خيل تثوب وتدّعى ٤ … أى تتداعى بينها: يالفلان! ونحو ذلك. ***
١ وقراءة نافع، والأصمعى، وشعبة، وابن يسار، وابن أبى عبلة، وأبى زيد، وابن أبى إسحاق. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٦٠، الإتحاف ٤٢٠، النشر ٣٨٩/ ٢، تحبير التيسير ١٨٧، الطبرى ٨/ ٢٩، الكشاف ١٣٩/ ٤، القرطبى ٢٢١/ ١٨، الفراء ١٧١/ ٣، الأخفش ٥٠٤/ ٢، الرازى ٧٥/ ٣٠، التبيان ٧٠/ ١٠، البحر المحيط ٣٠٤/ ٨، مجمع البيان ٣٢٨/ ١٠). ٢ سورة المعارج الآية (١). ٣ سورة الحجرات الآية (١١). ٤ سبق الاستشهاد به.
→ prev 761 / 896 next ←