766 · ص386 · ج1
سورة الأنفال
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ} (١) من ذلك قرأ ابن مسعود وسعد بن أبى وقاص وعلىّ بن الحسين وأبو جعفر محمد ابن على وزيد بن على وجعفر بن محمد وطلحة بن مصرف: «يسألونك الأنفال».
قال أبو الفتح: هذه القراءة بالنصب مؤدية عن السبب للقراءة الأخرى التى هى: «عن الأنفال»، وذلك أنهم إنما سألوه عنها تعرضا لطلبها، واستعلاما لحالها: هل يسوغ طلبها؟.
وهذه القراءة بالنصب إصراح بالتماس الأنفال وبيان عن الغرض فى السؤال عنها.
فإن قلت: فهل يحسن أن تحملها على حذف حرف الجر حتى كأنه قال: يسألونك عن الأنفال، فلما حذف عن نصب المفعول، كقوله:
أمرتك الخير فافعل ما أمرت به
قيل: هذا شاذ، إنما يحمله الشعر، فأما القرآن فيختار له أفصح اللغات وإن كان قد جاء: {وَاِخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلاً} {وَاُقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} فإن الأظهر ما قدمناه.
***