689 · ص347 · ج2
سورة القمر
{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ}
{اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ وَاِنْشَقَّ الْقَمَرُ} (١)
قرأ حذيفة: «اقتربت السّاعة وقد انشقّ القمر» ١.
قال أبو الفتح: هذا يجرى مجرى الموافقة على إسقاط العذر ورفع التّشاكّ، أى: قد كان انشقاق القمر متوقعا دلالة على قرب الساعة، فإذا كان قد انشق-وانشقاقه من أشراطها، وأحد أدلة قربها-فقد توكد الأمر فى قرب وقوعها؛ وذلك أن «قد» إنما هى جواب وقوع أمر كان متوقعا، يقول القائل: انظر أقام زيد؟ وهل قام زيد؟ وأرجو ألاّ يتأخر زيد، فيقول المجيب: قد قام، أى: قد وقع ما كان متوقعا.
***
{وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ} (٣)
ومن ذلك قراءة أبى جعفر يزيد: «وكلّ أمر مستقرّ» ٢.
قال أبو الفتح: رفعه عندى عطف على الساعة، أى: اقتربت الساعة وكلّ أمر، أى: قد اقترب استقرار الأمور فى يوم القيامة، من حصول أهل الجنة فى الجنة، وحصول أهل النار فى النار. هذا وجه رفعه، والله أعلم.
***
{إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ} (٦)
ومن ذلك قراءة مجاهد والجحدرى وأبى قلابة: «إلى شئ نكر» ٣.
&
١ انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٤٨، القرطبى ١٢٥/ ١٧، مجمع البيان ١٨٤/ ٩، البحر المحيط ١٧٣/ ٨).
٢ انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٤٨، الإتحاف ٤٠٤، تحبير التيسير ١٨٢، الكشاف ٣٦/ ٤، النشر ٣٨٠/ ٢ البحر المحيط ١٧٤/ ٨، التبيان ٤٤٠/ ٩).
٣ وقراءة قتادة، وزيد بن على. انظر: (مختصر شواذ القراءات ١٤٨، القرطبى ١٢٩/ ١٧، البحر المحيط ١٧٥/ ٨، العكبرى ١٣٤/ ٢).